تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 253

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٥٣
فمنها الشّرط المعروف الذي هو بقاء الموضوع وعدم تغيره والتحقيق فيه ينبغي ان يقع في مقامات ثلاثة أحدها في حكمه الوضعي الذي هو الشرطية فانّه ممّا لا خلاف في الاشتراط في الجملة وانما الكلام في كيفيّة الاشتراط فظاهر الأكثر حيث عبّروا عنه بعدم تغير الموضوع ان يكون الموضوع معلوما كما صرّح به واختاره بعض « 1 » مشايخنا المعاصرين لكن المستفاد من دليلهم الذي تمسّك به الأكثرون خلاف ذلك وانّ المدار على عدم ثبوت التغير لا ثبوت عدم التغير والفرق بين الامرين واضح

[ فيه تحقيق الشرط المعروف في الاستصحاب وهو بقاه الموضوع ]

وهذا هو الحق والتحقيق في المقام فهذا الشّرط بعدم المانع أشبه فانّ عدم التغير هو من قبيل مانع من انتفاء السّالبة بانتفاء الموضوع ولعلّ مراد القوم أيضا ذلك وهذا الكلام جار في جميع الموانع فان عدم المانع شرط كما انّ عدم الشّرط مانع الّا انّ الفرق بين الامرين بالمفهوم ولازم المفهوم وانّما يفترق الشّرط من المانع في صورة الشك والرّجوع إلى الأصل فانّ الأصلين فيهما متعاكسان واستدلّ شيخنا المعاصر قدّس سرّه لمختاره فقال لأنه لو لم يعلم تحققه لاحقا فإذا أريد ابقاء المستصحب العارض له المتقوم به فامّا ان يبقى في غير محلّ وموضوع وهو محال وامّا ان يبقى في موضوع غير موضوع جديد فيخرج عن الاستصحاب بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم فهو في المستصحب دون وجوده وبعبارة أخرى بقاء المستصحب لا في موضوع محال وكذلك في موضوع آخر امّا لاستحالة انتقال العرض وامّا لأنّ المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السّابق والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقن السابق وممّا ذكرنا يعلم أن المتيقن المتعيّن هو العلم ببقاء الموضوع ولا يكفى احتمال البقاء إذ لا بدّ من العلم بكون الحكم وجود المستصحب ابقاء والحكم بعدمه نقضا وفيما ذكره نظر بيّن في نظري فانّ قوله لو لم يعلم إلى الخ انّما يترتّب على العلم بعدم تحققه لا على عدم العلم بتحققه لاحتمال امر ثالث أيضا وهو بقاء المعروض والعارض معا في الواقع عند ابقاء المستصحب نعم لو كان المقصود في الابقاء هو الابقاء الحقيقي الواقعي لا البناء على البقاء تعبّدا بجعل الجاعل لكان ذاك الكلام متّجها كما أنه لو كان مدرك حجّية الاستصحاب الظن الشخصي لكان الامر فيه أيضا كذلك لكن ليس المدرك ذلك فليس الامر كذلك ولا يخفى ان المدار في المسألة على الثاني دون الأول والّا لم يكن مشكوكا في الآن الثاني وان قيل انّ مدرك الحجّية في الاستصحاب إذا كانت الاخبار فهي انّما تنصرف إلى صورة امكان الابقاء وهو انّما يكون في صورة احراز الموضوع دون احتماله قلنا مفاد الاخبار هو الابقاء
هامش
( 1 ) هو المحقق الأنصاري ره منه دام ظله
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 253 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني