فرض قطع الأثر عن المؤثّر مع الالتزام بتأثير المؤثر ليس يمكن فانّ فرضه محال لا انه فرض للمحال والفرق بين الامرين واضح وهذا مثل ان يقال بانّا نفرض الجزء أعظم من الكلّ وتقدّره كذلك مع الالتزام بانّ الكلّ مشتمل عليه وعلى غيره فانّ هذا تناقض صرف ليس بمعقول وكذا القول بانّا نفرض النّقيضين مجتمعين أو مرتفعين مع الالتزام بنقيضيّتهما في حال هذا الفرض ومثل هذين الامرين فرض الكسر في شيء حال فرض عدم الانكسار فيه بل هذا الكلام جار في جميع مطاوعات الافعال نعم لو فرض الجزء غير جزء حين الحكم باعظميّته من الكلّ الذي فرض في مقابله في المثال المتقدم أو فرض عدم النقيضية بين المتناقضين حين فرض اجتماعهما أو ارتفاعهما في المثال الآخر أمكن ذاك الفرض وهو امر آخر وبالجملة ففرض رفع التّلازم والتّاثير مع الالتزام ببقاء المؤثر على تأثيره والملزوم علا تلازمه وكذا عكسه محال وتناقض وثانيها ان يكون المراد ترتيب مثل الآثار الّتى هي آثار للأمر الواقعي دون ذات تلك الآثار فهذا أيضا بيّن الفساد لأنّ الظّاهر من اخبار الباب على فرض المجاز أو الاضمار انّما هو ذات الأثر المترتّب على المؤثر المفروض في المقام دون مثلها مع انّه من قبيل سبك المجاز من المجاز في مداليل الاخبار ومثله خارج عن طريقة استعمالات أهل اللّسان وثالثها ان يكون المراد ترتيب آثار مثل المؤثر المفروض في المقام فهذا أيضا كسابقه بل ابعد منه
[ فيه التزام المحقق الأنصاري بالمسامحة في جميع تعريفات حتّى في تعريف نفسه ]
ولعلّه الذي قاله امين الاخبارية من انّ الاستصحاب من قبيل القياس هذا وأنت خبير بانّ البناء على ترتيب الآثار خلاف جميع تعريفات القوم في الاستصحاب وما رتّبوا عليه من الفروع الكثيرة وقد أوردت هذا الايراد على شيخنا المحقّق شفاها فالتزم بانّ هذا مسامحة في جميع التعاريف حتّى تعريفه أيضا ولا يخفى انّ نسبة هذه المسامحة إلى جميع المتعرّضين للتّعريف في غاية البعد سيّما مع ما يشاهد من شدّة اهتمامهم في الحدود من جهة الطّرد والعكس وحيث ظهر انّ المراد في الاخبار هو بقاء خصوص المتيقّن السّابق بجعل الشّارع اتضح ترتّب جميع اللّوازم الشرعيّة والعادية والعقلية عليه بجعل الشّارع وقد عرفت انّ ترتّب الامر المجعول على الامر المجعول ممكن وواقع وبالجملة فقد ظهر