تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 252

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٥٢
ممّا فصّلناه انّ للقائلين بثبوت الأصول المثبتة أمور أقومها وامتنها ما يستفاد من الاخبار التي جملة منها من الصّحاح أو ما في حكمها

[ فيه ذكر ملخّص أدلة المثبتين للأصول المثبتة ]

وكادت ان يكون متواترة معنى كما عرفت وهذه الأخبار ظاهرة نهاية الظهور في انّ المراد بعدم نقض الامر الثابت حدوثه المشكوك بقاؤه انما هو نفى ونقض ذاك الامر نفسه دون غيره من آثاره أو اثبات امر مترتّب على وجوده السّابق وان كانت تابعة له وثابتة بثبوته فانّ حمل الكلام عليها مجاز لا يصار اليه الّا بالقرينة ومن القواعد المسلمة الصّحيحة ان اللفظ يحمل على حقيقته في هذه الصّورة لفقد القرينة على الخلاف لأنّ غاية ما يتخيّل في المقام بعض الأمور التي مرّت في أدلّة النّافين لبيان عدم منقولية نقض الأمور العادية أو العقلية وانّ بيانها ليس من شأن الشارع فلا ينصرف اليه كلامه لجريان مثله في الموضوعات الصّرفة لا سيّما الخارجيّة منها كما تمسّك به بعض مشايخنا المعاصرين في مقام صرف استصحاب الأمور الخارجية إلى الأمور التي يترتّب عليها من الآثار قبالا لمن منع شمول الاخبار لها من أصلها نظرا إلى المحذور المذكور وقد عرفت الجواب عنها مفصّلا بل الذي أراه انّ رفع اليد عن الحقيقة في هذا المقام خلاف ما صرّح به كلّ من تعرّض لبيان معنى الاستصحاب اصطلاحا وخلاف ما يقتضيه الامارات الكاشفة عن الحقائق وقد سلّم ذاك البعض انّ هذا معنى الاستصحاب الاصطلاحي في مقام بيان معناه وقد أوردت عليه هذا شفاها فلم يأت بما يدفعه ووجهه بانّه من المسامحات التي لا يترتّب عليه شيء يوجب الفساد كما عرفته بل مقتضى الصّرف عن هذا الظّاهر ان لا يصحّ مثلا القول على وجه الحقيقة بانّ زيدا حىّ أو غنى أو فقير أو مسافر أو حاضر في صورة اتّصافه بالعناوين المذكورة على وجه الاستصحاب وان لا يكون ذلك الّا على وجه المجاز وفيه من الفساد ما لا يخفى مع انّه ان أريد ممّا يترتّب على الموضوع ما يترتّب على الموضوع الواقعي فهو خلاف الواقع وان أريد غيره فهو امر غير مرتبط بذاك الموضوع فكيف يقال إنه مترتّب عليه وقد فصّلنا الكلام بأكثر ممّا فصّلناه هنا في المنظومة الأصولية فراجع وتبصّر لتكون ذا بصيرة في الامر هذا ولما انتهى الامر إلى هنا فبالحرىّ ان نتعرض لبعض مهمّا شروط حجّية الاستصحاب