ونوقش في ذلك بان المقتضى لعدم تمام الحكم في الماء موجود في الثوب مع رطوبته فلا يستقيم اطلاق القول فيه مع أنه على ما هو المشهور من الاكتفاء بزوال العين في الحيوان لا وجه للفرق إلى هنا كلامه رفع مقامه والوجه في عدم معارضة أصالة الطهارة لأصالة بقاء الرّطوبة ان الاصالة الأخيرة على فرض جريانها في المقام وعدم المناقشة فيها بانّها لا تتم الّا على القول بثبوت الأصل المثبت الذي شاع انكاره في هذا العصر وما قاربه كما هو المفروض عند هذا القائل حيث لم يتعرّض لعدم المقتضى فيها لا يصحّ رفعها بالأصالة الأولى لان الأصل الأخير وارد ح على الأصل الاوّل وسيأتي إن شاء الله اللّه ان المدار في تعارض الأصلين في صورة ورود أحدهما على الآخر على تقديم الأصل الوارد لأنه في حكم نقض اليقين باليقين
و
[ فيه ذكر كلام صاحب تمهيد القواعد ]
ببالي ان الشهيد الثاني ره قد نصّ على هذا في تمهيد القواعد في فروع تعارض الأصلين وبنى عليه امر مسئلة الذباب الواقعة على النجاسة ووقوع الشك في جفاف رطوبتها وكذا لا ينافي ما ذكرناه ما ورد في ذيل الخبر لان الظّاهر منه بيان ان النّبى ص وأصحابه لم يكن لهم في الظاهر تمكّن تبديل الثوب لضيق الامر على أهل الاسلام في ذاك الزمان كما يستفاد من سائر الأخبار أيضا ومراده عليه السّلم بيان انّ اتحاد ثوبهم لا ينافي الحكم الذي ذكره ع فلعلّ النّبى ص وأصحابه كانوا يتوقون من ذاك التلوث بغسل ثيابهم أو كانوا يتوقون بنحو آخر فهذا لا يدلّ على أنه ورد على وجه الاستحباب كما احتمله المجلسي ره لانّ الامر دائر بين الخروج عن ظاهر الامر مع حمله على الوجوب التخييري أو الخروج عنه مع حمله على الاستحباب ولا يخفى انّ الاوّل أقرب إلى ما هو المتبادر من حاقّه من الوجوب العيني مع عدم القرينة على خلافه وامّا المناقشة بانّ تلويث الثوب بالنجاسة في غير حال الصّلاة ونحوها ممّا يشترط فيه طهارة الثوب ليس بمحرّم وليس الاجتناب عنه واجبا مطلقا فغاية ما يستفاد من الآخر الاجتناب مطلقا خصوص الاستحباب أو القدر المشترك من الرّجحان الموجود في كلّ من الوجوب والاستحباب فمدفوعة مضافا إلى احتمال القول بلزوم حفظ الثوب عن التلويث بل مطلق المال عن مثله نظرا إلى انّه نوع تضييع للمال وشمول الاطلاقات الواردة في الكتاب والسّنة له كما يظهر من العلّامة ره في المختلف في مسئلة حرمة الاسراج بالدّهن المتنجس تحت