تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 228

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٢٨
في سند الرواية وامّا الثاني وهو المناقشة في دلالتها فندفعه بما بيّناه في بيان مفادها وتوضيحه على ما يقوى في نفسي من ظاهر الخبر ان الامام علي بن الحسين عليهما السّلم امر ولده الامام عليه السّلم باتخاذ ثوب مخصوص عند التخلّى في المقام الذي يكثر فيه وقوع الذباب على الغائط الرقيق ولم يكن امره عامّا شاملا للمقام الذي ليس كذلك لظهور تعليله ع في ذلك وأيضا لا يخفى انّ مجرّد رؤيته في بعض تلك المقامات وقوع الذباب عليه بعد الوقوع على الغائط لا يدلّ على بقاء الرّطوبة في رجلها في سائر مقامات وقوع الذباب على النحو المذكور وانّما ظاهره انّ في سائر تلك المقامات يشكّ في بقاء الرّطوبة النجسة أو المتنجّسة عليها لأنّ في صورة العلم بعدم بقاء الرّطوبة لا وجه لامره ع باتخاذ الثوب المخصوص ولا يخفى انّ الشك في أمثال ذلك لا ينافي منصب الإمامة بل لعلّ هذا اجماعى أو ضروري قد ثبت في محلّه وصرّح به المحققون وممّا دلّت عليه كثير من الاخبار من انّهم عليهم السّلم ما كانوا يحكمون في أمثال هذه الأحكام بعلم الإمامة كما قد تقرر ذلك في مسئلة دلالة ترك الاستفصال على العموم أيضا وان التحقيق في الدلالة عليه خصوص هذا كما نصّ عليه بعض « 1 » اجلّاء المحققين في تلك المسألة لا ما قاله صاحب القوانين من انّ الأصل عدم علم المعصوم بالواقعة المسؤول عنها لاستصحاب عدم العلم فانّه توجيه ركيك لا يخلو عن وجوه من النظر

[ فيه نقل كلام المجلسي في البحار في مدلول هذا الخبر ]

فالمستفاد من جميع ما ذكرناه في بيان معنى الرّواية انّ الاجتناب في صورة الشك في تأثر المحلّ بمثل هذه الرطوبة المشكوكة لازم ولا يعارضه اصالة طهارة الملاقى بالفتح كما قاله بعضهم منهم العلّامة المجلسي ره في هذا المقام حيث قال في البحار في مقام توضيح مدلول هذا الخبر والأظهر عدم الحكم بنجاسة الثّوب بظهور بقاء النّجاسة رطبة على الذباب إذ الأصل عدم علوق شيء من النجاسة فلا بدّ من العلم به وبقاء الرّطوبة وان كان موافقا للأصل لكنه معارض باصالة طهارة الثوب وتبقى اصالة براءة الذّمة من التّكليف باحكام النجاسة ح ثم قال قال الشّهيد ره في الذكرى لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء فعند الشيخ ره عفو واختاره المحقق في الفتاوى لعسر الاحتراز ولعدم الجزم ببقائها لجفافها بالهواء قال وهو يتمّ في الثوب دون الماء
هامش
( 1 ) هو السيّد محسن الكاظميني ره في شرح الوافية منه دام ظله