تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 232

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٣٢
ان يعمل الشاك عمل المتيقّن بان يفرض نفسه متيقّنا ويعمل كل عمل ينشأ من تيقّنه بذلك المشكوك سواء كان ترتّبه عليه بلا واسطة أو بواسطة امر عادىّ أو عقلي مترتّب على ذلك المتيقّن

[ فيه مبنى القول بعموم المنزلة في مسئلة الرّضاع وبطلان مأخذه ]

قلت الواجب على الشّاك عمل المتيقّن بالمستصحب من حيث تيقّنه به وامّا ما يجب عليه من حيث تيقّنه بأمر يلازم ذلك المتيقّن عقلا أو عادة فلا يجب عليه لأنّ وجوبها عليه يتوقف على وجود واقعىّ لذلك الامر العقلي أو العادي أو وجود جعلى بان يقع موردا لجعل الشّارع حتّى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل احكامه الشّرعية وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعل لذاك الامر كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتيب آثاره وهذه المسألة نظير ما هو المشهور في باب الرّضاع من أنه إذا ثبت بالرّضاع عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التّحريم لأن الحكم تابع لذلك العنوان الحاصل بالنّسب أو بالرّضاع فلا يترتّب على غيره المتّحد معه وجودا ومن هنا يعلم انّه لا فرق في الامر العادي بين كونه متّحدا لوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران الّا مفهوما كاستصحاب بقاء الكرّ في الحوض عند الشّك في كريّة الماء الباقي فيه وبين تغايرهما في الوجود كما لو علم بوجود المقتضى لحادث على وجه لولا المانع حدث وشكّ في وجود المانع وكذا لا فرق بين ان يكون اللّزوم بينها وبين المستصحب كلّيا لعلاقة وبين ان يكون اتفاقيا في قضيّة جزئية كما إذا علم لأجل العلم الاجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو انّ بقاء حيوة زيد ملازم لموت عمرو وكذا بقاء حيوة عمرو ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقي من دون ملازمة وكذا لا فرق بين ان يثبت بالمستصحب تمام ذلك الامر العادي كالمثالين أو قيد له عدمىّ أو وجودي كاستصحاب الحياة للمقطوع بصنفين فيثبت القتل الذي هو ازهاق الحياة وكاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدّم الموجود حيضا بناء على انّ كلّ دم ليس باستحاضة حيض شرعا وكاستصحاب عدم الفصل الطّويل المثبت لاتّصاف الاجزاء المتفاصلة بما لا يعلم معه فوات الموالاة بالتّوالى وقد استدلّ « 1 » بعض تبعا لكاشف الغطاء على نفى الأصل المثبت بتعارض الأصل في جانب الثابت
هامش
( 1 ) هو صاحب الفصول ره منه دام ظله