تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 226

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٢٦
كاشف عن انّ صدره ورد على وجه الاستحباب لا على البناء على الاستصحاب فان احتمال تنجّس الثوب وقوع الذّباب المذكور عليه يوجب رجحان التقصّى عنه والبناء على الاحتياط ومقتضى ما ورد في ذيله من عدم كون النّبى ص وأصحابه ذا ثوبين للاجتناب عن وقوع مثل هذا الذّباب عليهم عند التخلّى وغيره انه لم يكن امرا لازما كما نبّه عليه في البحار في مقام توضيح الخبر مع انّ تنجّس الثوب متعمدا ليس بمحرّم في نفسه وانّما يجب الاجتناب عنه في حال الصّلاة ونحوها ممّا يعتبر فيه طهارة البدن والثّياب وغاية ما يترجّح في غير حال الصّلاة ونحوها رجحان الاجتناب وهو اعمّ من لزومه كما لا يخفى مضافا إلى احتمال ان يكون المراد من تعدّد الثوب واتخاذ ثوب مخصوص للتّخلّى باعتبار حصول اليقين ببقاء رطوبة رجل الذباب أو اليقين بعلوق شيء من النّجس الرّقيق عليه حين وقوعه على الثوب وعلى ذاك الاحتمال يمكن ان يكون الحكم مبنيّا على حال الاختيار والسّهولة لا وقت العسر والاضطرار فصدره منزل على الأول وذيله منزل على الثاني كما احتمله في البحار

[ فيه أن هذا الخبر مأخوذ عن كتاب الأشعثيّات ]

فعلى هذا لا مجرى للاستصحاب فإنه ح نقض لليقين باليقين لكن التحقيق عدم قدح شيء ممّا ذكر في شيء من السّند والدلالة امّا الاوّل فلانّ كون الرّاويين الاوّلين مجهولين أو مهملين لا يقدح في اعتبار الرّواية وصحّتها لما سيأتي من انّ الخبر مأخوذ عن كتاب الأشعثيات وانّهما وقعا في سند الكتاب لا في رواية الحديث وهذا امر لا يضرّ بالحديث إذا كان أصل الكتاب معتبرا وامّا ما فعل في مذمة الديباجى فلعدم قدح قدح الغضائري في حدّ ذاته لما حقّق في محلّه من أنه مفرط في الجرح ويظهر من تتبّع موارد جرحه انّ أكثرها خلاف الواقع وانّ أكثر ما يجعله موجبا للجرح ليست كذلك مع أن جرحه هنا معارض بما قاله النجاشي الذي هو أثبت من الغضائري في حقّ هذا الرّجل من انّه لا باس به فانّ هذه العبارة تفيد مدحا بليغا يمكن ان يعدّ خبره من هذه الجهة من الحسان كما فعله في الوجيزة والحاوي وما عن الشّهيد الثاني في حواشيه على الخلاصة من انّ هذه العبارة لا يستفاد منها توثيق ولا مدح ولا يقتضى شيئا أزيد من كونه بظاهر الايمان فليس في محلّه بل الظاهر منها في خصوص هذا المقام بعد ما قاله شيخ الطّائفة في رجاله في رمز لم من أنه سمع منه التلعكبري سنة سبع وثلاثمائة وله منه إجازة ولابنه
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 226 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني