انه من مشايخ الإجازة الّذين قد حققنا في محلّه انّهم في أعلى درجات الوثاقة فلا يبعد ان يعدّ حديثه من الصّحاح لظهور وثاقته مع انّ للغضائرى في خصوص هذا الحديث كلاما يكشف عن وثوق بهذه الرواية فانّه ذكر بعد عبارته المتقدمة ولا باس بما روى من الأشعثيات وما يجرى مجراها ممّا رواه غيره وقد عرفت في سند الرّواية انّها مرويّة عن محمّد بن الأشعث الثقة الذي قد ورد في حقّه انه روى الأشعثيات
[ فيه ذكر وثاقة هذا الراوي ]
وامّا ما ذكره السمعاني وما حكاه عن الأزهري وغيره من المخالفين فلا عبرة به بعد ملاحظة ما لا يخفى من بغضائهم وعنادهم له ومخالفتهم إياه في المذهب بل الظاهر من عباراتهم المحكية انه كان في درجة عالية من الايمان وموالاة أهل البيت عليهم السّلم ومعاداة أعدائهم بل ما قاله بعض هؤلاء من قوله كتبنا عنه كتاب محمّد بن الأشعث لأهل البيت انّ هذه الرّواية لا باس بها باعتقاد هذا المخالف أيضا هذا مع أن عدم ثبوت وثاقة أحد من رواة ذاك الحديث أو كلّهم إلى محمّد بن الأشعث لا يقدح في اعتباره وصحّته لما حققناه في محلّه من أن الخبر المروى الذي علم أنه مأخوذ من أصل معتبر أو كتاب صحيح من الأصول والمعتبرة لا يحتاج اعتباره إلى وثاقة الرّاوين له الّا من باب التيمّن والاحتياط وهذا وجه آخر غير ما قدّمناه لما قيل من انّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص بوثاقتهم وهذا الخبر من ذاك القبيل لأنه مأخوذ من كتاب الأشعثيات الذي رواه محمّد بن الأشعث الثقة قال النجاشي محمّد بن محمّد بن الأشعث أبو على الكوفي ثقة من أصحابنا سكن مصر له كتاب الحجّ سهل بن أحمد عنه به وقال شيخ الطّائفة في رمز لم من رجاله يروى نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه إسماعيل عن أبيه موسى عليه السّلم قال التّلعكبرى اخذ لي والدي منه إجازة في سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة وأنت خبير بانّ ما ذكره الرّاوندى من سند الرّواية يوافق ما ذكره الشيخ من سند كتاب الأشعثيات فيظهر من ذلك أنه مأخوذ منه كما انّ أكثر ما في نوادر الرّاوندى بهذا السّند على ما نقله عنه في البحار يكون كذلك وامّا أصل الكتاب فهو مقبول عند الأصحاب ولا باس بعدم ثبوت وثاقة موسى بن إسماعيل ووالده المروى عنه هذه النسخة سيّما بعد ما قاله الغضائري في حقّه في عبارته المتقدمة فاتضح فساد المناقشة