تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 218

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢١٨
خوفا من فواتها وحرمان اللاحقين من ثمراتها

[ فيه ذكر كلام ذاك المفصّل المحقّق في المقام ]

وامّا الجواب عن الثالث فبان تمسّك النّافى كتقييد التكليفات المنجّزة بالابتلاء هنا بالأصل أولى وانسب بل هو المتعيّن كما أشار اليه ذاك المفصّل المحقق في آخر كلامه حيث رام ان يجعل نزاعه صغرويا فقال ما حاصله ان الأقوى في صورة الشك في تقييد المطلقات الواردة في النواهي هو عدم التقييد في صورة الشك في كون التكليف بها منجّزا امرا قبيحا وجعل هذا أصلا في مسئلة الشّبهة المحصورة ومقتضى كلامه هنا من اوّل الامر إلى آخره على الوجه الذي حكينا عنه أنه قال بعدم التكليف التنجيزى في كثير من صورة عدم الابتلاء نظرا إلى ما قاله من قبح التكليف المنجزّ به وقد عرفت جوابه مفصّلا وقال بجوازه في مورد الشك في قبحه نظرا إلى اصالة الاخذ بالاطلاق وظني انّ التمسّك بهذا الأصل في التمسّك بالاطلاقات على القول بالاعمّ امر لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه بل لعلّه ممّا اتفق عليه الأوائل والأواخر كما نبّه عليه بعض « 1 » الاعلام الأكابر والتمسّك بهذا الأصل على القول بالظنّ النّوعى في الالفاظ سهل وامّا على المختار من انّ المدار على الظنّ الشّخصى بالمراد فلعلّه مبنىّ على ما يستفاد من غلبة عدم التقييد كما مرّت الإشارة اليه فالمراد بالأصل هنا الظاهر على هذا القول وفي صورة جريانه في المقام يرد على اصالة البراءة التي يتوهّم في المقام بارجاع الشّك في شمول الخطاب لصورة عدم الابتلاء إلى الشّك في التكليف الذي هو مجرى اصلى البراءة والإباحة هذا ويمكن التمسّك بشمول الخطابات وثبوت عموم النواهي والتكليفات المنجزة لموارد الابتلاء وغيرها بوجوه عديدة غير ما مرّت الإشارة إليها أحدها انّ تقييد الاطلاقات الواردة في تلك المقامات بزمان الابتلاء وتعليق الاحكام المستفادة منها أو من غيرها بذاك الزّمان خاصّة مرجعه إلى أحد من امرين فاسدين أحدهما كون جميع المنهيّات محلّلة قبل الابتلاء بها فعلا بمعنى عدم كون المكلّف ممنوعا عنها منجّزا ومحرّمة بعد الابتلاء بها بمعنى انّها قبل الابتلاء يصدق عليها انّها حلال في حقّ المكلّف الذي لم يبتل بها وأبيح له ارتكابها منجّزا والآخر انّها قبل الابتلاء خالية عن الحكم التنجيزى من أصله ولم يصدر من الشارع فيه حكم تنجيزىّ أصلا وهذا بقسميه ممنوع لانّ مقتضى الامر الاوّل ان لا يحكم بحرمة تلك المنهيات
هامش
( 1 ) هو صاحب القوانين منه دام ظله