تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 216

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢١٦
اثباتا لثمره الخلاف بل نفى لها في الحقيقة لمجيء مثله على القول بالصّحيح أيضا فانّ القائل بالصحيح لا يمكنه القول بكون الخطاب مجملا في صورة كون المتكلم في مقام البيان على الوجه الّذى فرضه على القول بالاعمّ والّا للزم التّناقض في كلامه لان فرض كونه في مقام البيان يستلزم كون الخطاب مبيّنا وهذا لا يجتمع مع فرضه ايّاه مجملا ففي مثل الخطاب الواردة في الوضوء البياني أو في صحيحة حمّاد الواردة في مقام بيان اجزاء الصّلاة وشروطها ونحوهما ممّا ورد في العبادات أو المعاملات على ذاك الوجه لا بدّ للقائل بالصّحيح بان يقول بمثل قول القائل بالاعمّ في نفى ساير القيود المحتملة بالاطلاق غاية الأمر انّ الاعمىّ يتمسّك في نفى تلك القيود بالعموم الاطلاقي والصّحيحىّ يتمسّك بحصول البيان وتبيين المجمل وكلاهما شريكان في تبيّن الموضوع ووضوحه وخروجه عن الاجمال امّا رفعا أو دفعا فكما انّ الاعمىّ إذا ورد عليه الخطاب الوارد على الصّحيح المجمل بان يرد عليه المجمل العرضىّ يتوقف في مفاد اللّفظ كتوقّف الصّحيحى في المجمل الذّاتى فكذا الصّحيحى لا يتوقف في مفاد اللّفظ الوارد في مقام البيان كعدم توقّف الاعمّى في الاطلاق الذّاتى وهذا لا ينافي تقابل قولي الاعمىّ والصّحيحى بان يقال انّ أحدهما لا يقول بقول الآخر في شيء من المقامات وبين القولين تباين كلّىّ لانّ المدار في مباحث الأصول على ذكر المسألة من باب القاعدة الكلّيّة مع قطع النظر عن خصوصيّات الموارد ووقوع التّباين الكلّى بين قولين أو أقوال في المسألة لا ينافي عدمه في خصوص بعض الموارد ألا ترى انّ النّافى للحقيقة الشّرعيّة من حيث القاعدة يقول بها كثيرا ما في كثير من الموارد فيقول في بعض العنوانات انّه لغة كذا وشرعا كذا وكذا المثبت لها من حيث القاعدة كثيرا ما ينفى وقوعها في بعض العنوانات المخصوصة وهذا امر زلّت فيه اقدام بعض من لم يعضّ في مسائل الأصول بضرس قاطع وممّا وقع فيه ذاك الاشتباه ما وقع
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 216 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني