اجمال الموضوع ح كما أن الظّاهر انّ أحدا من الصّحيحيين لا ينكر عدم الاجمال في صورة كون المولى في مقام بيان الموضوع بذكر جملة من اجزائه وشروطه وموانعه والظّاهر انّهم يسلّمون كون الكلام ح مطلقا بالنّسبة إلى القيود المشكوكة وانّما النّزاع بين الفريقين في غير هذين القسمين ممّا يكون المتكلّم في مقام بيان حكم متعلّق بموضوع اعمّ من الحكم التّكليفىّ أو الوضعىّ من غير تعرّضه لبيان شيء من القيود على وجه التّفصيل كأكثر الخطابات الواردة في الكتاب والسّنّة فالاعمّى قائل في هذه الموارد بالاطلاق والصّحيحى قائل بالاجمال وثمرة القولين تظهر في هذه المقامات فالقول بنفي الثّمرة ح شطط من الكلام لانّ نفى الاخصّ لا يستلزم نفى الاعمّ والقول بانّ اتّصاف اللّفظ بالاطلاق وخروجه عن وصف الاجمال منحصر بكونه واردا في مورد البيان مدفوع بانّ نفس التّجرّد عن البيان التّفصيلى بيان لما يشمله المدلول على القول بالاعمّ ان لم يكن في مقام الاجمال على الوجه الّذى بيّنّاه لانّ المفروض انّ الحكم وارد على الموضوع الّذى مدلوله ح اعمّ لا على الموضوع المردّد بين امرين أو أمور كما يقوله القائل الصّحيح فكلّما صدق المفهوم على شيء واتّحد الكلّى مع المصداق تبعه الحكم الوارد عليه وترتّب عليه آثار الحكم والفرق بين هذا والّذى يرد في مقام البيان التّفصيلى بالاجمال والتّفصيل في البيان لا بنفس البيان وعدم البيان غاية الأمر انّ الكلام في القسم الاوّل يدلّ على المفهوم الكلّى المجرّد عن القيود ولا بشرط شيء من القيود ثمّ بسريان الكلّى في الفرد واتّحاده معه يتعلّق الحكم بالمصداق المجرّد عن تلك القيود وفي القسم الثّانى يدل على الكلّى المقيّد بالقيود ففي الاوّل يدلّ اللّفظ على عدم اعتبار القيود بالواسطة وفي الثّانى يدلّ على عدمه بلا واسطة ولا يخفى ان الظّنّ الحاصل من كليهما بعدم الاعتبار لا يخرج عن الظّنّ اللّفظىّ المجمع على حجّيته نعم قد يقع الشّكّ في انّ المتكلّم في مقام ذكر حكم المجمل أو في مقام
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 213
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ٢١٣