تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 214

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢١٤
التّعرّض لحكم المطلق والظّاهر الحاق مثله بقسم المجمل في مقام الكشف عن المراد وعدمه لعدم ثبوت الشّرط الّذى لا بدّ من احرازه في المقام وهذا نظير وقوع الشك في كون المدلول هو خصوص الصّحيح أو الاعمّ فانّه لا يلحق بقسم الأعم وثمرته ثمرة الصحيح والحاصل انّ ألفاظ الموضوعات في هذا المقام لا يخلو عن أحد من وجوه أربعة أحدها الاطلاق وثانيها الاجمال وثالثها الاهمال ورابعها المردّد بين الاطلاق والاجمال وقد اتّضح حكم كلّ منها بما فصّلناه من انّ الأول في نفى القيود بلا واسطة على القول بالاعمّ خاصّة والثّانى لا ينفع فيه على كلا قولين والثّالث ينفع على القول بالاعمّ بالواسطة والرّابع كالثّانى لا ينفع على القولين فما صدر من بعض مشايخنا المعاصرين وفصّل الكلام فيه خلافا لكلّ من القائلين المتمسّكين بالاطلاق في غير واحد من الاحكام وقال والّذى يقتضيه التدبر جميع المطلقات الواردة في الكتاب في مقام الامر بالعبادة كونها في غير مقام كيفيّة الصّلاة فانّ قوله تعالى
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
انّما هو في مقام بيان تأكيد الامر بالصّلاة والمحافظة عليها نظير قوله من ترك الصّلاة فهو كذا وكذا وان الصلاة فريضة خير من عشرين أو الف حجّة نظير تأكيد الطّبيب على المريض في شرب الدواء امّا قبل بيانه له حتّى يكون إشارة إلى ما يفصّله له حين العمل وامّا بعد البيان له التي يكون إشارة إلى المعهود المبيّن له في غير هذا الخطاب والأوامر الواردة بالعبادات كالصّلاة والصّوم والحجّ كلّها على أحد الوجهين والغالب فيها الثّانى وقدر ذكر موانع أخر لسقوط اطلاقات العبادات عن قابليّة التّمسّك فيها باصالة الاطلاق وعدم التّقييد لكنّها قابلة للدّفع أو غير مطرّدة في جميع المقامات وعمدة الوهن لها ما ذكرناه فح إذا شكّ في جزئيّة شيء لعبادة لم يكن هنا ما يثبت به عدم الجزئيّة من اصالة عدم التّقييد بل الحكم هنا هو الحكم على مذهب القائل بالصحيح في رجوعه إلى وجوب الاحتياط أو اصالة البراءة على الخلاف في المسألة فالذي
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 214 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني