تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 212

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢١٢
بانّ المناط انّما هو الظّنّ الشّخصى بالمراد كما هو التّحقيق عندي وفاقا للأكثرين من المحقّقين لغلبة عدم التّقييد بأكثر ما يحتمل التّقييد بها من القيود الّتى لا تحصى فان هذه الغلبة من أقوى ما يفيد الظّنّ الشّخصى بعدم التّقيّد بالقيد الّذى يشكّ فيه من اوّل الامر والظّنّ الحاصل منها ليس خارجا عن عن الظّنون المعتبرة في الالفاظ باتّفاق جميع اهالى الألسن والعادات كما نصّ عليه جمع في مبحث تعارض الأحوال واستقرّ عليه بناء الفقهاء فيه وفي غيره من نظائره في غير واحد من موارد الاستدلال والتّحقيق في الثّانى انّ الّذى يضرّ بالتّمسّك بالاطلاق على القول بالاعمّ انّما هو كون الكلام واردا في مقام الارشاد أو النصيحة والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والهداية إلى اتّباع ما ورد من احكام العبادات والمعاملات على الوجه الّذى « 1 » سبق الامر به أو النّهى عنه أو يقع بيانه منه بعد بالامر والنّهى كالّذى يصدر غالبا من الوعّاظ والنّاصحين فانّ مرجع الكلام في هذه المقامات إلى الاجمال في المدلول لانّ المقصود من الموضوع الّذى يرد عليه الحكم في هذه الموارد انّما هو الامر الواقعىّ المردّد بين أمور ليس المتكلّم في مقام بيانها ولا يخفى انّ القول بالاعمّ يشارك القول بالصّحيح في اجمال المدلول المقتضى لخروج الكلام عن مورد الاطلاق وكونه مجملا بالاجمال الّذى هو الاطلاق والفرق بينهما انّ الصّحيح يقول باجمال الموضوعات في جميع موارد الاحكام الواردة عليها في غير محلّ البيان والاعمىّ يقول بقوله بالاجمال في خصوص هذه الموارد وهذا كما ترى نظير قول الطّبيب بانّ علاج مرض المريض بشرب الدّواء فانّ المراد من الدّواء في هذا المقام ليس مطلق الدّواء بل المراد هو الدّواء الّذى يناسب مرض المريض وبيّن في محلّه أو يبيّن بعد ومثله قول المولى للعبيد بان يسافر أو يبيع أو يشترى أو ينكح ونحوها في مقام الحكم الاجمالي والظّاهر انّ أحدا من الاعميّين لا ينكر
هامش
( 1 ) وقع من الشارع
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 212 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني