تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 211

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢١١
وما يستفاد من بعض الأخبار من تمسّك المعصومين عليهم السّلام بعموم الافراد الواردة في الكتاب والسّنّة النّبويّة في مقام التّعميم بالنّسبة إلى القيود المذكورة محمول على امر آخر لا ينافي ما ذكرناه كما بيّنّاه في كتابنا الجامع لأصول آل الرسول في مقام بيان هذه الأخبار وان كان الحكم الآخر الّذى يقال بخروجه من متعلّقات ذاك العنوان الّذى ورد فيه العامّ أو المطلق ومربوطا به فلا يتمشّى القول بخروجه عن تحت العموم والمطلق ففي مثل آية الامساك الكلب المعلّم إذا وقع الشّكّ في اشتراط التّذكية أو شيء آخر ممّا يتعلّق بالحلّيّة والحرمة من هذه الجهة يمكن دفعه باطلاق الآية ولا يصحّ ان يقال انّ الآية واردة مورد الاجمال وبيان حلّيّة اكل الممسك في الجملة وليست واردة مورد تفصيل احكامه لانّ بناء العقلاء وطريقة إلى هل العرف والعادات في جميع الأمور وجميع الألسن على ذلك ولا يتامّلون في التّعميم بذلك الاعتبار بمقتضى مفاد الالفاظ ولذا ترى المحقّقين من القوم لا يتامّلون في شمول الامر للفور والتّراخى والمرّة والتّكرار والتّداخل والانفراد بعد تسليم كون الصّيغة مأخوذة من المصادر الخالية عن اللّام والتّنوين كما حكى عن السّكّاكى من ائمّة العربيّة

[ فيه وجه التمسّك بالعموم الإطلاق على نفي الإجزاء والشروط ]

ولا يصحّ ان يورد عليهم بانّ الأوامر واردة في غير هذه الموارد وهذا هو السّرّ في التمسّك في العموم أو المطلق على نفى الاجزاء والشّروط والموانع المشكوكة على القول بالاعمّ وعدم التّمسّك به على القول بالصّحيح لانّه من متعلّقات الحكم الوارد على العنوان العامّ أو المطلق والظّاهر انّ الابتلاء وعدم الابتلاء فيما نحن فيه من هذا القبيل وليسا خارجين عن عنوان الحكم المتعلّق بشيء من الأوامر والنّواهى ولا فرق في ذلك بين القول بالظّنّ النّوعى في معاني الالفاظ بان يكون المدار على ما هو المظنون من مدلول اللّفظ لو خلّى وطبعه دون الظّنّ بالمراد امّا مطلقا أو على بعض التّفصيلات المبيّنة في محلّه والقول