تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 210

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢١٠
الابتلاء ليسا خارجين عن متعلّقات الأوامر والنّواهى بحيث يكونان خارجين عن عناوينها على وجه لا يشملهما تلك العناوين نظرا إلى ورودها في غير مورد البيان بيان ذلك انّ في هذا المقام ثلاثة مطالب يشتبه بعضها ببعض لدى القاصرين من المحصّلين أحدها ما اشتهر من انّ العموم أو المطلق وارد مورد حكم آخر فلا يصحّ التّمسّك بهما في غير موردهما وثانيها ما يظهر من بعض انّ العموم أو المطلق الواردين في غير مقام بيان مدلوليهما لا يدلّان على عدم جزئيّة شيء أو شرطيّة شيء أو مانعيّة شيء في شيء من الافراد بالدّلالة اللّفظيّة حتّى على القول بالاعمّ وثالثها ما قيل من انّ كلا من الاجزاء والشّروط والموانع المحتملة يدفع باصالة العدم على القول بالاعمّ بناء على عدم الدّلالة اللّفظيّة في شيء من هذه الأمور على احتمال اهمال اللّفظ من هذه الجهات والتّحقيق في الاوّل انّ الحكم الآخر الّذى يقال بخروجه عن مورد عموم أو مطلق ان كان داخلا في عنوان غير عنوان ذاك العموم أو المطلق وليس مرتبطا بخصوصيّات مورد أحد هذين فالامر كما ذكروه وبنوا عليه فقوله تعالى
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
في صيد الكلب المعلّم لا يدلّ على طهارة موضع عضّه كما حكى عن الشّيخ ره لانّ عنوان حلّيّة لحم الصّيد وعدم كونه ميتة غير عنوان ملاقاة شيء للنّجس كما انّ عنوان قول الشّارع بجواز اكل اللّحم المذكّى غير عنوان كونه من مال الغير المأذون في اكله فلا يمكن التّمسّك بالعموم أو الاطلاق الوارد بالعنوان الاوّل على الحكم الجاري في العنوان الآخر بشيء من الدّلالات اللّفظيّة وغيرها وهذا لا ينافي العموم المستفاد من العموم أو المطلق بالنّسبة إلى افرادهما لانّ العموم الافرادي غير العموم المتعلّق بالصّفات والكيفيّات والأحوال والأزمان والأمكنة وغيرها ممّا هي داخلة في عناوين غير عنوان حكم الافراد فانّ في كثير من المقامات يكون لكلّ من هذه الأمور عنوانا غير عنوان ما يقابلها منهنّ