تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 201

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٠١
الواقعىّ على كلّ تقدير بان يكون كلّ منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التّكليف منجّزا بالاجتناب فلو لم يكن كذلك بان لم يكلّف به أصلا كما لو علم بوقوع قطرة من البول في أحد إناءين أحدهما بول أو متنجّس بالبول أو كثير لا ينفعل بالنّجاسة أو أحد ثوبين أحدهما نجس بتمامه لم يجب الاجتناب عن الآخر لعدم العلم بحدوث التّكليف بالاجتناب عن ملاقى هذه القطرة إذ لو كان ملاقيها هو الاناء النّجس لم يحدث بسببه تكليف بالاجتناب أصلا فالشّك في التّكليف بالاجتناب عن الآخر شكّ في أصل التّكليف لا المكلّف به وكذا لو كان التّكليف في أحدهما معلوما لكن لا على وجه التّنجّز بل معلّقا على تمكّن المكلّف منه فانّ ما لا يتمكن المكلّف من ارتكابه لا يكلّف منجّزا بالاجتناب عنه كما لو علم وقوع النّجاسة في أحد شيئين لا يتمكّن المكلّف من ارتكاب واحد معيّن منهما فلا يجب الاجتناب عن الآخر لانّ الشّكّ في أصل تنجّز التّكليف لا في المكلّف به تكليفا منجّزا وكذا لو كان ارتكاب الواحد المعيّن ممكنا عقلا لكنّ المكلّف اجنبىّ عنه وغير مبتلا به بحسب حاله كما إذا تردّد النّجس بين انائه وبين اناء آخر لا دخل للمكلّف فيه أصلا فانّ التّكليف بالاجتناب عن هذا الاناء الآخر المتمكّن عقلا غير منجّز عرفا ولهذا لا يحسن التّكليف المنجّز بالاجتناب عن الطّعام أو الثّوب الّذى ليس من شان المكلّف الابتلاء به نعم يحسن الامر بالاجتناب عنه مقيّدا بقوله إذا اتّفق لك الابتلاء بذلك بعارية أو ملك أو إباحة فاجتنب عنه والحاصل انّ النّواهى المطلوب فيها حمل المكلّف على التّرك مختصّة بحكم العقل والعرف بمن يعدّ مبتلى بالواقعة المنهىّ عنها ولذا يعدّ خطاب غيره بالتّرك مستهجنا الّا على وجه التّقييد بصورة الابتلاء ولعلّ السّرّ في ذلك انّ غير المبتلى تارك للمنهىّ عنه بنفس عدم ابتلائه فلا حاجة إلى نهيه فعند الاشتباه لا يعلم المكلّف بتنجّز