تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 198

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٩٨
في جريان استصحاب الطّهارة الماء وعدمه ومثله محلّ الانظار في مسألة الاستصحاب كما بيّناه في معنى الخبر وثانيها ما نبّه عليه صاحب المدارك من انّ إصابة الدّم للاناء يمكن ان يكون طرفا للشّبهة الواقعة بينها وبين اصابته للماء فيكون السّؤال مبنيّا على الاستكشاف عن حكم الشّبهة المحصورة لكنّه كما ترى انّما يستقيم على احتمال كون مفاد الخبر بيان حكم الشّبهة المحصورة سؤالا وجوابا دون الوجه الّذى بيّنّاه وقد عرفت ضعفه وثالثها انّ الرّاوى وان كان اجلّ من أن يسأل عن هذه المسألة على الوجه الّذى ذكرناه في صوره بعد السّؤال الّا انّ من تتبّع كتابه المعروف يظهر له انّه سئل عن الامام عليه السّلام أشياء كثيرة من الأمور الواضحة الّتى تكون أوضح من هذه المسألة في هذه الاعصار الّتى شاعت فيها احكام الايمان وقد ذكرنا جملة منها في بعض فوائدنا ورسائلنا ببعض المناسبات ونبّه على هذا الامر في الحدائق أيضا ولعلّ الوجه في صدور أمثالها منه أحد امرين أحدهما انّ أمثال هذه يحتمل أن تكون صادره منه في اوّل امره قبل استكمال علم فلا ينافي جلالته وعلمه الحاصل بعد استكماله للفضائل والفواضل والامر انّ كثيرا من الأمور الواضحة عند انتشار احكام الايمان لم تكن بهذا الوضوح في أزمنة الحضور كما لا يخفى وامّا ما يمكن ان يجعل مؤيّدا لما استنبطه الشّيخ ره من هذا الخبر واحتجّ به على ما نسبة اليه في المختلف من بعض القرائن فيمكن الجواب عنه وهي أمور أحدها انّ السّؤال انّما هو عن الماء وذكر الاناء انّما هو على حذف المضاف أو على وجه المجاز بذكر المحلّ وإرادة الحال نظير جرى الميزاب المراد منه ماء الميزاب وفيه انّ هذا الاحتمال وان كان ممكنا لكنّه خلاف الظّاهر فانّ الظّاهر حمل اللّفظ على الحقيقة وعدم مجاز الحذف أو المجاز بإرادة الحالّ من ذكر المحل وثانيها ما أشار اليه في المدارك بقوله ولقائل ان يقول لمّا كان وقوع الدّم في الاناء يجامع العلم بوقوعه في الماء وخارجه والشّكّ بين الامرين كان الحكم بنفي