تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 200

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٠٠
فانّ مقتضى ما ذكره انّ نظرهم في مثل هذه العبارة إلى كون الحكم دائرا مدار ثبوت القيد ونفيه خاصّة دون ثبوت المقيّد أو نفيه وأنت خبير بانّ المستفاد منها عرفا كون الحكم دائرا مدار الامرين معا ففي مقام تعليق امر ثبوتىّ على المقيّد والقيد يظهر انّ انتفاءه يكون بانتفاء أحدهما أو كليهما وفي تعليق امر منفىّ عليهما يظهر انّ ثبوته يكون بثبوت أحدهما أو كليهما وهذا امر واضح نعم يمكن ان يكون الحكم مبنيّا على القيد خاصّة بالوجه الّذى سبق منّا من كون السّائل في مقام الاستكشاف عن حال الدّم المنجّس لا في مقام السّؤال عن حال الماء الّذى احتمل ملاقاته والفرق بين الامرين في غاية الوضوح وأيضا جعل حمل لفظه كان في هذا المقام تامّة مع انّه خلاف ظاهر هذه اللّفظة في الاستعمالات المحتملة للامرين ينافي الجملة الواقعة بعد هذه الجملة من قوله ع وان كان شيئا بيّنا فلا تتوضّا منه فانّ السّياق يقتضى اتّحاد معنى هذه اللّفظة في كلتا الجملتين وأيضا قد عرفت فيما مرّ انّ بعض نسخ الكافي مشتملة على لفظة الشّىء بالرّفع وانّه المطابق لما هو الموجود في كتاب علىّ بن جعفر الّذى هو الأصل في ذلك وانّه الّذى نقله عن ذاك الكتاب في البحار هذا وقد صدر من بعض « 1 » اجلّاء مشايخنا المعاصرين في هذا المقام بعد فرضه مفاد الخبر بيانا لحكم الشّبهة المحصورة الواقعة بين خارج الاناء وداخله امر يقتضى منه العجب وهو انّه لمّا بنى امره في الشّبهة المحصورة على لزوم الموافقة القطعيّة ولزوم الاجتناب عن كلتا طرفي الشّبهة وأراد تطبيق مفاد الخبر على مختاره في المسألة فصّل بين المشتبه المحصور الّذى كلا طرفيه محلّ الابتلاء للمكلّف بالنّسبة إلى تكليفه التّنجيزىّ وما لا يكون أحد طرفيه محلّا للابتلاء واختار في الثّانى عدم لزوم الاجتناب دون الاوّل فقال قده وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انّما هو مع تنجّز التّكليف بالحرام
هامش
( 1 ) هو شيخنا المحقق الأنصاري ره منه دام ظله