وجعلها من خواصّ نسوانه مع عدم استحالة ابتلاء المكلّف بذلك كلّه عقلا ولا عادة الّا انّه بعيد الاتّفاق وامّا إذا شكّ في قبح التّنجيز فيرجع إلى الاطلاق فمرجع المسألة إلى انّ المطلق المقيّد بقيد مشكوك التّحقّق في بعض الموارد لتعذّر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه كما هو شان أغلب المفاهيم العرفيّة هل يجوز التّمسّك به أو لا والأقوى الجواز فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب الّا ما علم عدم تنجّز التّكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام الّا ان يقال انّ المستفاد من صحيحة علىّ بن جعفر المتقدّمة كون الماء وظاهر الاناء من قبيل عدم تنجّز التّكليف فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النّصّ فافهم إلى هنا كلامه بتمامه وانّما نقلناه بطوله لبعض فوائده وجودة محصوله لكنّ التّحقيق الّذى هو بالاتّباع حقيق انّه لا مدخليّة للابتلاء وعدمه في تنجّز الخطاب وعدمه فانّ غاية ما يستفاد من ذاك المفصّل في تقييد الخطابات بالابتلاء أمور ثلاثة أحدها انّ في صورة عدم الابتلاء يكون المكلّف تاركا للمنهىّ عنه بنفس عدم الابتلاء فلا حاجة إلى نهيه بل يمكن ان يقال انّ حرمة الخطاب باجتنابه لغو لا فائدة فيه كالخطاب بالاجتناب عن الأمور الغير المقدرة عقلا أو عادة كالمنع عن الجمع بين الضّدّين أو المنع عن الطّيران إلى الهواء ولمس صفحة السّماء وثانيها انّ النّهى عن أمثال ذلك ممّا لا يتحقّق الابتلاء به قبيح عند العقلاء ويعدونه سفها وشططا من الكلام وثالثها انّ الشّكّ بالتّقييد بالابتلاء كاف في ثبوته في مقام العمل الّذى قد يعبّر عنه بالحكم الظّاهرىّ لانّ مرجعه إلى الشّكّ في التّكليف في غير محلّ الابتلاء وليس من قبيل الشّكّ في المكلّف به الّذى هو مورد الشّبهة المقترنة بالعلم الاجمالي بالتّكليف فيكون مجرى اصالة البراءة على ما قرّر في محلّه ويمكن الجواب
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 204
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ٢٠٤