تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 203

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٠٣
لوضوء منه فقال عليه السّلام ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا باس به وان كان شيئا بيّنا فلا حيث استدلّ به الشّيخ ره على العفو عمّا لا يدركه الطّرف من الدّم وحملها المشهور على انّ إصابة الاناء لا يستلزم إصابة الماء فالمراد انّه مع عدم تبيّن شيء في الماء يحكم بطهارته ومعلوم انّ ظهر الاناء وباطنه الحاوي للماء من الشّبهة المحصورة وما ذكرناه واضح لمن تدبّر الّا انّ الانصاف انّ تشخيص موارد الابتلاء لكلّ من المشتبهين وعدم الابتلاء الّا بواحد معيّن منهما كثيرا ما لا يخفى ألا ترى انّه لو دار الامر بين وقوع النّجاسة على الثّوب ووقوعها على ظهر طائر أو حيوان قريب منه لا يتّفق منه عادة ابتلاؤه بالموضع النّجس منه لم يشكّ أحد في عدم وجوب الاجتناب عن انائه وامّا لو كان الطّرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلّف به في السّجود والتّيمّم وان لم يحتج إلى ذلك فعلا ففيه تامّل والمعيار في ذلك وان كان صحّة التّكليف الاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته وحسن ذلك من غير تقييد التّكليف بصورة الابتلاء واتّفاق صيرورته واقعة له الّا انّ تشخيص ذلك مشكل جدّا نعم يمكن ان يقال عند الشّكّ في حسن التّكليف التّنجيزىّ عرفا بالاجتناب وعدم حسنه الّا معلّقا الأصل البراءة من التّكليف المنجّز كما هو المقرّر في كلّ ما شكّ فيه في كون التّكليف منجّزا أو معلّقا على امر محقّق العدم أو علم التّعليق على امر لكن شكّ في تحقّقه أو كون المحقّق من افراده كما في المقام الّا انّ هذا ليس بأولى من أن يقال انّ الخطابات بالاجتناب عن المحرّمات مطلقة غير معلّقة والمعلوم تقييدها بالابتلاء في موضع العلم بتقبيح العرف توجيهها من غير تعلّق بالابتلاء كما لو قال اجتنب عن ذلك الطّعام النّجس الموضوع قدّام أمير البلد مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلّف به أو لا تصرّف في اللّباس المغصوب الّذى لبسه ذلك الملك أو الجارية الّتى غصبها الملك