تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 199

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٩٩
الباس مع عدم استبانته فيه دليلا على تساوى الاحتمالات حذرا من لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيترجّح جانب الطّهارة وهذا كما ترى من ابعد الوجوه المحتملة في المقام مع انّ السّؤال عن المسألة لا يلزم ان يكون موردا للحاجة كما هو الشّأن في أكثر المسائل الّتى سألت عن المعصومين عليهم السّلام فانّ أكثرها قضايا فرضيّة لا سيّما في المسائل المرويّة عن علىّ بن جعفر في كتابه كما لا يخفى على من تتبّعها وأمعن النّظر فيها مضافا إلى انّ قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس مسلّما باطلاقه بل فيه تفصيل قد حقّق في محلّه وثالثها ما نبّه عليه في الحدائق من انّه من المقرّر في كلامهم انّه متى اشتمل الكلام على قيد فمورد الاثبات والنّفى هو القيد وح يكون النّفى في قوله ع وان لم يكن شيء يستبين راجعا إلى الاستبانة الّتى هي صفة الشّىء وذكر انّ بناء استدلال الشّيخ على ما ذهب اليه بذاك الخبر على ذلك ثمّ قال وأجيب عن ذلك بانّه انّما يحسن لو كان في السّؤال تصريح بإصابة الدّم الماء وفيه انّه متى كان تقدير السّؤال هو انّ الدّم قد أصاب الاناء ولكن اظنّ أو اشكّ في اصابته الماء فانّه يحسن في الجواب بناء على ذلك التّقدير المذكور ان يقال انّه وان أصاب الماء حقيقة فضلا عن ظنّ ذلك أو شكّ فيه الّا انّ مجرّد إصابة الماء مع عدم ظهوره واستبانته غير موجب للنّجاسة وامّا الجواب بكون يستبين خبرا لكان وانّ اسمها شيء فالظّاهر بعده بل الظّاهر انّ كان هنا تامّة ومع تسليمه فهو انّما يتمّ على تقدير نقل الخبر كذلك كما هو في التّهذيب وامّا على ما هو المحكىّ عن الكافي من انّ لفظة الرّواية فيه وان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا مجال لهذا الجواب وبذلك يبقى المسألة في قالب الاشكال هذا كلامه بتمامه وأنت خبير بما فيه من وجوه النّظر الّتى أوضحها انّ ما جعله مقرّرا في كلامهم ليس ثابتا بل لم نقف عليه في كلمات أحدهم ولا في تضاعيف استدلالاتهم
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 199 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني