جمع واستفاده هنا منه انّما يناسب قراءة لفظة الشّىء بالنّصب على أن يكون خبرا لقوله ان لم يكن وعليه يكون اسمه ضميرا مستترا راجعا إلى بعض ذلك الدّم الواقع في كلام السّائل وأيضا يناسب عدم الزّيادة الّتى وقعت في نقل صاحب الوسائل وعلى هذا يكون الظّاهر من الخبر انّ هذا البعض من الدّم ان لم يكن شيئا مستبينا في الماء فلا باس به فيكون بيانا لحال الدّم الملاقى للماء من حيث تنجيسه له وعدمه لا ان يكون بيانا لحال الماء من حيث الشّكّ في ملاقاته للدّم أم لا ومجرّد احتمال هذا المعنى الأخير أيضا لا ينافي ما هو الظّاهر منه من المعنى الاوّل نعم لو كانت الزّيادة الّتى عرفتها ثابتة في سؤال السّائل لنافاها ذاك المعنى لانّ الظّاهر من جملة لم يستبين ذلك في الماء في كلام السّائل على هذا الفرض انّما هو خصوص السّؤال عن حال الماء من حيث الشّكّ في ملاقاته على هذا الفرض انّما هو خصوص السّؤال للدّم وعدمها وبملاحظة ما هو الظّاهر من مطابقة الجواب للسّؤال يظهر انّ المراد في الجواب أيضا ذلك فظهر انّه يمكن ان يكون نظر الشّيخ إلى هذا الخبر باعتبار ذاك الوجه الّذى بيّنّاه ويؤيّده انّ قوله ع بعد ذلك وان كان شيئا بيّنا فلا يتوضّأ منه لانّ لفظة الشّىء في هذه الجملة الأخيرة منصوبة في جميع النّسخ المعروفة من الكافي وغيره فانّ الظّاهر من سياق الخبر انّ هذه الجملة بيان لمفهوم الشّرط في الجملة السّابقة لا ان يكون جملة مستقلّة على حدّة مع انّ كونها جملة مستقلّة أيضا يستفاد منها هذا التّفصيل في الدّم المنجّس للماء القليل بالنّظر إلى منطوقها ومفهومها نعم عمدة ما يبعّد هذا المعنى انّما هو وقوع الاجماع على فساد هذا الحكم فانّ فساده ممّا لا ريب فيه بمحقّق الاجماع ومنقوله الواصل حدّ الاستفاضة ثمّ لو سلّم انّ مفاد الخبر هو ما يمكن ان يكون مستندا لهذا القول فانّما غايته دلالته على خصوص عدم تنجيس هذا
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 195
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١٩٥