تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 193

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٩٣
السّاعة الّتى رآها فانّ الظّ من قوله ع لانّه لا يعلم إلى آخره انّه أراد من هذا الكلام بيان اصالة تاخّر الحادث الّذى مبناه خصوص الاستصحاب لا اصالة طهارة الأشياء أو خصوص اصالة طهارة الماء كما لا يخفى

ومنها صحيحة علىّ بن جعفر بن أخيه أبى الحسن موسى بن جعفر ع

قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدّم قطعا صغارا فأصاب اناءه هل يصلح له الوضوء منه فقال ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا باس وان كان شيئا بيّنا فلا تتوضّأ منه قال وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطّر قطرة في انائه هل يصلح الوضوء منه قال لا فانّ الظّاهر من قوله فأصاب اناءه انّ اصابته للاناء معلوم وانّما الشّكّ في اصابته للماء أيضا لا بمعنى ان يكون الشّك في اصابته للاناء أو الماء ليكون من قبيل الشّبهة المحصورة بل بمعنى كون الشّكّ في الزّيادة بعد العلم بالاقلّ فالمفروض في السّؤال انّما هو دوران الامر بين الاقلّ والأكثر ولا يخفى انّ تجويز الامام الوضوء من ذاك الاناء والبناء على طهارته ح انّما يكون من جهة استصحاب طهارته السّابقة لا من جهة اصالة طهارة الأشياء أو خصوص اصالة طهارة الماء من اوّل الامر فانّها ليست من محلّ السّؤال في شيء وهذا المعنى للخبر هو الّذى يظهر من سياق الخبر ومورد السّؤال والجواب ولعلّه الّذى أراده صاحب الوسائل بقوله في بيان الخبر الّذى يفهم من اوّل الحديث إصابة الدّم الاناء والشّكّ في اصابته الماء كما يظهر من السّؤال والجواب فلا اشكال فيه وإلى هذا المعنى أشار في البحار أيضا فقال ويمكن حمل السّؤال على انّ مراده انّ إصابة الدّم الاناء معلوم ولكنّه لا يرى في الماء شيئا والظّاهر وصوله إلى الماء أيضا والأصل عدمه فهل يحكم هنا بالظّاهر أو بالأصل وهو محمل قريب انتهى لكنّه من جهة فرضه سؤال السّائل في