تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 194

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٩٤
تعارض الأصل والظّاهر خلاف الظّاهر والظّاهر انّ مراد السّائل هو الاستكشاف عن حكم الشّبهة الحاصلة بين الاقلّ والأكثر فقط وانّ المدار فيها على الاستصحاب أو الاحتياط وامّا ما وقع لكثير من الأصحاب في بيان معنى الخبر من الوجوه الأخر فأكثرها بل كلّها بعيدة في النّظر وتحقيق ذلك يحتاج إلى بيان الاختلاف الّذى وقع في نقل متن الخبر ففي بعض نسخ الكافي نقله على الوجه الّذى نقلناه برفع لفظة شيء بعد قوله ان لم يكن من غير زيادة شيء آخر في سؤال السّائل وفي بعضه الآخر نقله كذلك الّا انّ لفظه الشئ وردت فيه منصوبا والاوّل مطابق لما في باب زيادات الطّهارة من التّهذيب ولما في كتاب علي بن جعفر الّذى هو الأصل في ذاك الخبر ونقله عنه في البحار أيضا كذلك ثمّ جملة من نسخ الكافي والتّهذيب وكتاب علىّ بن جعفر على ما وجدناه فيه ونقله عنه في البحار أيضا خالية عن زيادة شيء آخر في سؤال السّائل لكنّ الّذى نقله في الوسائل عن الكافي ونسبه إلى كتاب علىّ بن جعفر أيضا مشتمل على زيادة في سؤال السّائل بعد قوله فأصاب اناءه بهذه العبارة ولم يستبن ذلك في الماء وهذه الزّيادة كما يحتمل ان يكون من طغيان القلم يحتمل ان يكون الناقل وقف عليه في محلّ آخر من الكافي أو وجده في بعض نسخه الصّحيحة عنده لكنّ الاوّل بعيد في الغاية لانّا تتبّعنا موارده في الكافي ولم نجده الّا في باب النّوادر من كتاب الطّهارة قبل كتاب الحيض إذا عرفت ذلك فنقول انّ اختلاف المتعرّضين لمفاد هذا الخبر لعلّه مبنىّ على الاختلاف الواقع في نقل متن الخبر بيانه انّ المحكىّ عن شيخ الطّائفة ره في المبسوط ووجدناه فيه أيضا كذلك انّ ما لا يدركه الطّرف من الدّم وغيره ويكون مثل رؤوس الابر لا ينجّس القليل من الماء وانّه كما تمسّك في ذاك الكتاب بعدم امكان التّحرر عنه يحتمل ان يكون قد استند في هذا الحكم إلى ذاك الخبر أيضا كما نصّ عليه