اليقين الّا ان يستيقن وثانيها ما في باب مواقيت الصّلاة منه فان توضّأت وضوء تامّا وصلّيت صلاتك أو لم يصلّ ثمّ شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث فليس عليك وضوء لانّ اليقين لا ينقضه الشّكّ وثالثها ما في تضاعيف مسائل الشّكّ والسّهو من بعض نسخه وكلّ سهو بعد الخروج من الصّلاة فليس بشيء ولا إعادة فيه لانّك خرجت على يقين والشّكّ لا ينقض اليقين وانّما جعلنا هذه الأمور من مؤيدات الاخبار السّابقة ولم نعد كلّ منها دليلا مستقلّا لما في الجميع من ضعف السّند وفي الاوّل من ضعف الدّلالة أيضا وذلك لانّا لم نطّلع على سند معتبر للنّبوى المذكور ولا يبعدان يكون واردا غير مورد الاستصحاب بان يكون المراد منه ما يستفاد من كثير من الاخبار من لزوم الاجتناب عن أهل البدع والآراء الّذين يدعون النّاس من نور الهدى إلى ظلمة الضّلال ويخرجونهم من الرّشد إلى الغىّ كما يشهد به سياقه وأيضا قد عرفت فيما سبق انّ الرّضوىّ ساقط عن درجة الاعتبار وانّه موهون بكثير من الوجوه والاعتبارات القويّة فهذه الفقرات المنقولة من ذاك الكتاب وان كانت واضحة الدّلالة على المرام بل كانت الأخيرة منها دالّة على حجّيّة الاستصحاب السّارى أيضا الّا انّها باعتبار عدم ثبوت اعتبارها لا تنهض حجّة لاثبات المرام وغايتها ما ذكرناه من التّاييد
[ القسم الثّاني : ما دل على حجية الاستصحاب في جملة من الموارد الجزئيّة والمقامات الخاصّة ]
وامّا القسم الثّانى من صنفى اخبار المختار الّذين أشرنا اليهما في اوّل المبحث وهو ما دلّ منها على حجّيّة الاستصحاب في جملة من الموارد الجزئيّة والمقامات الخاصّة فكثير
منها موثّقة عمّار بن موسى السّاباطى عن مولانا الصّادق ( ع )
قال كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قدر فإذا علمت فقد قدر وما لم تعلم فليس عليك ووجه دلالتها يستفاد ممّا يأتي مفصّلا من انّ المقصود منها بيان استصحاب الطّهارة لا بيان مطلق الشّبهة الموضوعيّة أو الشّبهة الحكميّة كما يظهر