انّ أبا بصير ومحمّد بن مسلم روياه عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه ( ع ) جميعا لكن لا يخفى انّ مجرّد هذا لا يكشف عن صحّة النّسخة الأخرى خاصّة بل غاية ما يقتضيه انّما هي صحّة كلتا النّسختين ومن هنا يظهر انّ ما قاله صاحب الإشارات من انّ في كلام صاحبي البحار والوسائل المسندين ذاك الخبر إلى أبي عبد اللّه ( ع ) غفلة ليس في محلّه بل الأولى نسبة الغفلة اليه ره حيث اقتصر على ملاحظة بعض النّسخ المسندة ايّاه إلى سيدنا أبى جعفر وظنّ انّ ساير النّسخ أيضا يكون كذلك ولم يتفطّن بما ذكرناه من اختلاف نسخ الخصال الموجودة بيننا في هذه الاعصار وكون النّسخ الموافقة لنسخهما أولى بالاتّباع وأقرب إلى الاعتبار ومن شاء ان يطّلع على حقيقة الحال فعليه بتحصيل جملة من نسخ هذا الكتاب وملاحظتها ثمّ انّ من عجائب الأمور ما اتّفق للسّيّد الصّدر شارح الوافية في هذا المقام حيث تصدّى لذكر جملة من اخبار الباب الّتى لم يذكرها في الوافية وقال ومنها ما رواه العلّامة المجلسي ره في كتاب الطّهارة من بحار الأنوار في باب من نسي أو شكّ في شيء من افعال الوضوء عن الخصال عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( ع ) وذكر عين ما حكيناه في الخصال ثمّ قال ومنها ما رواه الشّيخ الصّدوق في أواخر الخصال في أثناء حديث طويل عن أبي جعفر قال حدّثنا انّ أمير المؤمنين ( ع ) علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه قال من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فانّ الشّكّ لا ينقض اليقين وتبعه على ذلك صاحب القوانين فانّه ره أيضا عدّ من جملة الاخبار ما نقله في الباب المذكور من البحار عن الخصال وقال بعده وفي أواخر الخصال في حديث الأربعمائة عن الباقر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) من كان إلى آخره وهذا كما ترى ينادى بانّه أيضا توهّم كون رواية الأربعمائة المذكورة في أواخر
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 188
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١٨٨