عنه ومراده بأحمد قد يكون بن عيسى وقد يكون ابن خالد البرقي والرّاوى عن الامام في هذه الرّوايات تارة يكون أبا بصير وأخرى محمّد بن مسلم وأيضا قد روى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ره بعض اجزائه في كتاب المحاسن بالسّند المذكور وكذا روى جملة منها شيخنا الصّدوق ره في تضاعيف ساير كتبه بل يستفاد من تتبّع كتب الاخبار انّ الامر كما نبّه عليه المولى العلّامة المجلسىّ من انّ كثيرا من اجزائه مرويّة في كتب جمع من أكابر المحدّثين ومنها انّ شيخنا الصّدوق ره ذكر قبل هذا الخبر كلاما يدلّ على انّه كان عالما بصدوره معتقدا لصحّته على طريقة القدماء وهو قوله علّم أمير المؤمنين ( ع ) أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب ممّا يصلح للمسلّم في دينه ودنياه فانّ الظّاهر من اخباره عن تعليمه ( ع ) أصحابه وعدم التّعبير عنه بقوله قيل أو روى أو نحوهما انّه كان جاز ما بكونه من قوله عليه السّلم ولا يخفى انّ اعتماد مثل هذا الشّيخ النّاقد للاخبار على خبر واعتقاده صدوره عن معدن العلم والحكمة من أقوى المؤيّدات وأقوم طرق التثبّت
[ فيه بيان اضطراب كلمات المتأخرين في مقام ذكر هذا الخبر ]
ومنها ما حكى « 1 » عن المولى العلامة المجلسىّ من انّه بعد ان ذكر في البحار ما نقلناه من الخصال ذكر انّه رأى رسالة قديمة مفردة فيها هذا الخبر بطريقين صحيحين في أحدهما البرقي مكان محمّد بن عيسى المذكور في طريق الخصال وفي الآخر مشاركا له عن القاسم بن يحيى عن جدّه عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه باختلافات يسيرة وفيها هكذا من كان على يقين فاصابه شكّ فيه فليمض اه ورواه فيه عن تحف العقول أيضا مرسلا فظهر من مجموع ما ذكرناه انّ ضعف هذا الخبر لا يضرّ لانّه متبيّن بوجوه عديدة هذا وفي كلام جملة من أصحابنا المتاخّرين اضطراب شديد في مقام ذكر هذا الخبر فمنهم من ذكر انّه الصّدوق رواه في الخصال عن أبي جعفر ( ع ) كالسّيّد الصّدر في شرح الوافية والمحقّق البهبهاني في الفوائد والرّسالة الاستصحابيّة والمولى المدقّق القمّى في قوانينه
و
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق البهبهاني في الرّسالة الاستصحابيّة والفوائد ونحن لم نجده في مظانّه من البحار ولعلّه ذكره في غير موضعه منه دام ظلّه وإفاداته