الخطريّة وليس هذا الاحتمال مرجوحا بالنّسبة إلى الاحتمال الآخر بل لا يبعد ان يكون راجحا عليه ولو سلّم عدمه فلا اقلّ من مساواته له وهو أيضا كاف في سقوط الاستدلال به على حجّيّة الاستصحاب وممّا يؤيّد ذاك الاحتمال انّ شيخنا الصّدوق ره تمسّك بهذا الخبر في مباحث السّهو في الصّلاة وذكره في مقام الشّكّ في الرّكعات وظاهره يعطى انّه ورد في هذا المورد ولا يخفى انّ حمله على الاستصحاب في هذا المقام لا يناسب ما استقرّ عليه مذهب معظم الطّائفة ودلّ عليه غير واحد من الاخبار من انّ المدار في صورة الشّكّ في الرّكعات على البناء على الأكثر ثمّ الاحتياط بالاتيان بما يحتمل نقصه بعد التّسليم ما لم يكن البناء على الأكثر مستلزما لبطلان الصّلاة كالشّكّ بين الأربع والخمس ونحوه ولذا فسرّ الخبر جماعة من المتصدّين لبيانه على ما يظهر من شرحي الفقيه للمولى التقىّ المجلسي أعلى اللّه مقامه بانّه إذا شكّ في الرّكعات يبنى على الأكثر ثمّ يأتي بما يحصل معه الاحتياط ليتحقّق له اليقين ببراءة الذّمّة وبمثله فسّروا نظائره من اخبار الشّكّ في الرّكعات قلنا لا يخفى انّ مجرد احتمال المعنى المذكور لا ينافي ما نحن بصدده من ظهور الخبر في المعنى الّذى ذكرناه وامّا رجحانه عليه أو مساواته له ففي حيّز المنع لانّ الظّ من قوله عليه السّلام فابن على اليقين هو لزوم البناء على اليقين الّذى ورد عليه الشّكّ وهو ما يكون متعلّقا بما تعلّق به الشّك لا ما يرد على الشّكّ وما يكون متعلّقه غير متعلّق الشّكّ لما فيه من التّفكيك البعيد عن سياق الكلام وذكر الصّدوق ايّاه في مقام الشّكّ في الرّكعات لا يدلّ على انّه ورد في خصوص ذاك المورد أو في غير مورد الاستصحاب بوجه من الوجوه لاحتمال ان يكون ذكره ايّاه في هذا المقام مبنيّا على ما حكم به اجتهاده من شموله من جهة ما فهمه منه من دلالته على حجّيّة مطلق الاستصحاب فانّ أمثال
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 183
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١٨٣