تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 184

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٨٤
ذلك كثير في كلماته وليس مثله بعيدا عن مثله بل الظاهر من عدم تعرّضه لامر آخر وراء ذلك العموم عدم كونه واردا في مورد خاصّ لكن لمّا كان العمل بالاستصحاب في هذا المقام مخالفا لما استقرّ عليه مذهب الأصحاب في غير واحد من الاعصار ولما يستفاد من كثير من معتبرة الاخبار كما نبّهنا عليه سابقا تعيّن تخصيص هذا الخبر ونظائره من اخبار الباب بغير هذا المورد أو العمل به فيه أيضا في الجملة حسب ما أشرنا اليه في بيان صحيحة زرارة المتقدّمة أو في صورة كون الصّلاة من الصّلاة المندوبة ان لم يلزم من البناء عليه بطلان الصّلاة وعلى اىّ حال فلا ينبغي التّامّل في دلالة هذا الجزء على حجّيّة الاستصحاب بل التّحقيق انّه أقوى من جميع الأخبار السّابقة في الدّلالة على حجّيّة جميع اقسامه وشموله لجميع الصّور الّتى قد وقع الخلاف فيها نظرا إلى ما يستفاد منه من انّ الإمام ( ع ) اطلق على مضمونه اسم الأصل فانّ الظّ من الأصل في هذا المقام خصوص القاعدة الكليّة الّتى يلزم اتّباعها في المقامات الجزئيّة ولا يجوز التّخلّف عنها في شيء من مصاديقها بمجرّد بعض الاعتبارات العقليّة أو الادلّة النّقليّة الّتى ليست مثلها في قوّة الدّلالة ومن العجيب انّ جمعا من أصحابنا المتاخّرين المائلين إلى المقالات الاخباريّة والخرافات الصّادرة عن هؤلاء الطّائفة الرّديّة ناقشوا في كثير من اخبار الباب ممّا مرّ ويأتي بانّها واردة في موارد خاصّة ولا عموم فيها بحيث يشمل غير مواردها وبهذا الاعتبار قطعوا بانّ القول بحجّية الاستصحاب على وجه الاطلاق ممّا لم يدلّ عليه خبر معتبر ولم يقم عليه شيء من الادلّة المتقنة المحكمة وفتحوا أبواب التّشنيع على اجلّاء فقهائنا المتمسّكين به في أكثر مباحث الفقهيّة وغفلوا عن مضمون هذا الخبر المعروف الموجود في أوائل اشهر كتب الحديث ولم يتفطّنوا بانّ الأصل الّذى اسّسه المحقّقون من علماءنا في مبحث الاستصحاب عين كلام الامام عليه السّلم وهو اوّل من اطلق على هذه القاعدة المهمّة