كاتبا لتحرير معاملاته وما يدلّ منها على انّه قال لمولانا الصّادق ( ع ) انّ لنا أموالا ونحن نعامل النّاس وأخاف ان حدث حدث ان تفرّق أموالنا يظهر انّ الرّاوى لغالب ما يكون من ذاك القبيل لانّ الظّاهر انّ ابن عمّار بن موسى لم يكن صيرفيّا أو معروفا بالسّعة وكثرة المال والّا لكان بمقتضى العادة وطريقة أهل الرّجال يظهر لذلك أيضا اثر في شيء من كلماتهم أو في شيء من الاخبار
[ فائدة لم يسبق إليها أحد من علماء الفنّ ]
ومن هنا يظهر فائدة شريفة لم يسبقني إلى بيانها أحد من المتصدّين لتحقيق مشتركات الرّجال فيما اعلم واللّه اعلم وهي انّ من جملة مبيّنات الاعلام المشتركة الواقعة في أسانيد الاخبار ومشخّصاتها النّافعة في غير واحد من المقامات أن تكون الرّواية المشتملة على العنوان المشترك واردة في بيان امر متعلّق ببعض الشّركاء خاصّة بان تكون دالّة على انّ صاحب العنوان سئل الامام عليه السّلام عن واقعة متعلّقة به مناسبة لبعض ما يكون مختصّا ببعض الشّركاء في ذاك العنوان من صفة أو حرفة أو صنعة أو غيرها من نظائرها فانّ مضمون الرّواية في هذه الصّورة أقوى شاهد على انّ الرّاوى خصوص من يوجد فيه ما يناسبه بل لا يبعدان يكون الامر كذلك وان لم يكن الخبر دالّا على انّ الرّاوى سئل عن واقعة متعلّقة بنفسه فلا بدّ لنا قد الاخبار من أن يكون ملتفتا إلى هذه الفائدة المهمّة ويعملها في الموارد المعضلة المدلهمة وثالثها ان يكون الخبر المشتمل على ذاك العنوان من مرويّات شيخنا الصّدوق ره في الفقيه فانّ الظّاهر منه في مواضع منه انّ إسحاق بن عمّار الّذى يروى عنه في الكتاب المذكور خصوص ابن حيّان أحدها حيث ذكر انّه روى الاخبار الّتى رواها عن صاحب هذا العنوان عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن علىّ بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عنه فانَّ في رواية صفوان عنه دلالة على انّه ابن حيّان كما مرّ وثانيها بعض ما رواه عنه في باب الصّرف من هذا الكتاب فانّ فيه دلالة على انّه سال عن بعض ما ورد عليه من مسائل