الصّرف وقد عرفت آنفا انّ الظّ من ذلك كون السّائل خصوص إسحاق الصّيرفى وثالثها ما مرّ من عبارته المذكورة في مقام ذكر طريقه إلى يونس بن عمّار فانّ في قوله فيها وهو أخو إسحاق بن عمّار ايماء إلى انّه كلّما يذكر هذا العنوان مجرّدا عن قيد فالمراد به أخو يونس ومنه يظهر سرّ ما ذكرناه سابقا من انّ إسحاق بن عمّار الّذى يروى عنه في الفقيه وله اليه طريق في المشيخة غير إسحاق بن عمّار الفطحىّ السّاباطى ويؤيّده ما ربّما يستفاد من تتبّع كتب الرّجال والاخبار من انّ ما وقع في كلماتهم من إسحاق بن عمّار المطلق المعرّى عن قيد من القيود ينصرف إلى ابن حيّان خصوصا إذا كان الخبر المشتمل عليه متضمّنا لروايته عن الصّادق ( ع ) كما أشار اليه بعض الاعلام وعليه لا يبعدان يكون ما وقع في غير الفقيه أيضا مثل ما وقع فيه ويكون مطلق إسحاق بن عمّار المطلق الواقع في الاخبار منصرف إلى خصوص ابن حيان وكيف ما كان فالامر في سند هذه الرّواية المرويّة في الفقيه سهل لانّه امّا صحيح كما هو التّحقيق الّذى بالاتّباع حقيق أو موثّق كما ذهب اليه القائلون بالاتّحاد أو موثّق كالصّحيح كما يظهر من المولى التّقىّ المجلسي ره وعلى جميع التّقادير يكون الرّواية حجّة
[ فيه وجه دلالة الخبر ]
ولا يمكن القدح في سندها من جهة إسحاق بن عمّار وامّا وجه دلالتها على المرام فهو انّ الظّاهر من قوله إذا شككت فابن على اليقين انّك إذا شككت في وجود امر أو ارتفاعه ولم يحصل لك اليقين بأحد الطّرفين فابن على اليقين الّذى كنت عليه وخذ باحكام المتيقّن السّابق فان كنت متيقّنا بعدمه فابن على العدم وان كنت قاطعا بوجوده فابن عليه إلى أن يحصل لك اليقين بزوال الامر السّابق ولا معنى للاستصحاب الّا ذلك فتكون الرّواية واضحة الدّلالة على حجّيته مط ان قيل يحتمل ان يكون المراد بالبناء على اليقين ان يأخذ بما يحصل معه اليقين بالبراءة في مقام اليقين بالاشتغال أو في مقام الشّبهة الوجوبيّة وبما يحصل معه اليقين باجتناب المحظور في صورة الشّبهة