بالسّاباطى ولا يخفى انّ إسحاق الصّيرفى لو كان ابنا لابن موسى لكان المناسب وله ان يقع التّصريح بهذه النّسبة في غير واحد من الاخبار المرويّة عنه بمقتضى ما علم من ديدن أصحاب الحديث فظهر من مجموع ما ذكرناه انّ الامر كما أشرنا اليه من انّ القول بالاتّحاد في غاية السّقوط وانّه ممّا لا ينبغي ان يتامّل فيه من كان له أدنى ربط بدقائق كلمات أهل الرّجال وعبارات رواة الاخبار بل الّذى أراه انّ ما صدر من المولى التّقىّ المتّقي المجلسي ره من عدّ اخبار ابن عمّار بن حيّان من الموثق كالصّحيح أيضا ليس في محله لانّ هذا مبنىّ على كون المقام محلّ ريب أو شبهه قويّة وقد عرفت انّ الامر في غاية السّهولة والوضوح ولا يحتاج إلى أن يتكلّم فيه بأزيد ممّا فصّلناه هذا ولمّا كان مقتضى المختار عدم اتّجاه الحكم بصحّة الرّواية المشتملة على إسحاق بن عمّار الّا في صورة ثبوت كونه خصوص ابن حيّان وكان معرفة وجوه تشخّصه من المهمّات المحتاجة إلى البيان فينبغي ان ان نتعرّض لجملة من طرق استعلامه فنقول يمكن تميزه عن ابن عمار موسى السّاباطى بأمور أحدها ان يكون الرّاوى عنه علي بن إسماعيل ابن أخيه أو صفوان ابن يحيى أو غياث ابن كلوب أو عبد الرّحمن بن أبي نجران أو زكريّا بن محمّد المؤمن لانّ الظّاهر من جملة من الاخبار وكلمات علماء الرّجال انّ نظر هؤلاء في أغلب رواياتهم الّتى يرونها عن إسحاق بن عمّار إلى ابن حيّان خاصّة بحيث يكون إسحاق بن عمّار الواقع في كلامهم على وجه الاطلاق منصرفا إلى خصوص هذا الرّجل الثّقة الجليل القدر وثانيها أن تكون الرّواية المشتملة عليه متعلّقه بمسائل الصّرف أو وارده في بيان بعض احكام التّجارة ويكون مضمونها كاشفا عن انّه سئل الامام عن واقعة متعلّقه بنفسه فان بملاحظة ما ثبت من الخارج من أن ابن حيّان كان صيرفيّا تاجرا ذا مال كثير وعيش رغيد معروفا في زمانه بذلك كما يكشف عنه غير واحد من الاخبار خصوصا بعض ما يدلّ منها على انّه كان يتّحد
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 180
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١٨٠