تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 179

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٧٩
وانّما جعلنا ذلك من المؤيّدات مع انّ ظاهره ربّما يعطى كونه صالحا لان يكون دليلا برأسه لهذا المطلب لعدم بعد ان يكون المقصود كونهما من أهل الآخرة في زمان صدور هذا الكلام بمعنى ان يكون المراد انّهما ان ماتا في هذا الحال كان لهما حظّا وافرا في الآخرة وهو لا ينافي صيرورة أحدهما بعد ذلك من الفطحيّة الهالكين ونظيره كثير في الاخبار لا لما يظهر من جماعة منهم السّيّد جمال الدّين أحمد بن طاوس من انّ هذا الخبر ضعيف ومثله لا ينهض حجّه لاثبات المطلب فانّ ذلك مبنىّ على ما قال السّيّد المذكور من ضعف العبيدي اليقطينىّ المذكور في سنده وواقفيّة ابن مروان القندي « 1 » كما صرّح به في الوجيزة ونسبه إلى المش في المحكىّ عن البلغة مع انّ مجرّد كونه من الواقفة لا يقتضى ضعف خبره فما ذكره السّيّد المذكور خلاف ما علم من طريقته لانّه اوّل من نوّع الاخبار إلى الأنواع الأربعة المعروفة ومنها ما يستفاد ممّا رواه في الكافي في الصّحيح كالموثّق عن عمّار بن حيّان قال خبرت أبا عبد اللّه ببرّ إسماعيل ابني لي فقال لقد كنت احبّه وقد ازددت له حبّا فانّ ظاهر هذه الرّواية يعطى انّ عمّار بن حيّان المذكور فيه هو والد إسماعيل وإسحاق الصّيرفيّين ومقتضى القول باتّحاده مع عمّار الفطحىّ ان يكون المراد به عمّار بن موسى السّاباطى وأنت خبير بانّ التّعبير عن عمّار السّاباطى بمثل ذلك خلاف ما علم من ديدن أهل الرّواية لانّ المعروف بينهم انّهم يعبّرون عنه بعمّار السّاباطى أو عمّار بن موسى أو عمّار بن موسى السّاباطى فعلى هذا يقوّى ان يكون المراد به غير عمّار السّاباطى سيّما بعد ملاحظة ما دلّ عليه من حبّ الامام له ولولده إسماعيل فتدبّر ومنها انّ إسحاق بن عمّار قد وصف بالصّيرفىّ خاصّة في كثير من الاخبار المرويّة عنه بمقتضى ما علم من ديدن أصحاب الحديث ولم يوصف بشيء منه ومن غيره في أكثر الاخبار المرويّة عنه وقد عرفت ممّا مرّ انّ عمّار بن موسى موصوف في أكثر الاخبار المرويّة عنه
هامش
( 1 ) وهو عندي كلام عار عن التحقيق لأن الظاهر في النظر وثاقة اليقطيني كما حققته في محلّ آخر موثّقية القندي صح