الاناء المذكورة فانّه معارض باستصحاب عدم وجودان غيرها بل باعتبار بقاء استصحاب وجود ما ركّب عن مجموع الاناء سليما عن المعارض ولعلّ ما نحن فيه من ذاك القبيل فلا وجه لمنع جريان الاستصحاب فيه وثالثها استصحاب عدم دخول ضدّ ما كان فيه كاستصحاب عدم دخول اللّيل الّذى هو ضدّ النّهار « 1 » واستصحاب عدم دخول شهر رمضان الّذى هي ضدّ شعبان والتّحقيق عدم جريانه هنا لانّ اصالة عدم دخول الضّدّ معارضة بمثلها وهو أصل عدم وجود النّظير ولا يصحّ القول بانّه كان موجودا سابقا فيستصحب لانّه يرجع إلى القسم الاوّل وقد عرفت انّه ممّا لا يتصوّر فيه الاستصحاب ورابعها استصحاب امر يلزم منه بقاء ما هو مركّب من اناء مخصوصة كاستصحاب عدم ذهاب الحمرة من المشرق واستصحاب عدم تجاوزها عن قمّة الرّاس المستلزم لبقاء النّهار واستصحاب عدم ظهور بياض الصّبح المستلزم لبقاء الليل واستصحاب عدم خروج القمر عن تحت الشّعاع المستلزم لبقاء الشّهر السّابق وهذا القسم ممّا يمكن ان يجرى فيه الاستصحاب وان كان مثبتا لامر آخر لعموم الدّليل وخامسها استصحاب الاحكام المتعلّقة بالزّمان كاستصحاب وجوب الامساك في يوم الصّوم واستصحاب عدمه في ليله واستصحاب لزوم أداء الصّلاة الموقّتة واستصحاب عدم وجوب الصّلاة المتاخّرة وغيرها وهذا أيضا ممّا يجرى فيه الاستصحاب فظهر انّ الاستصحاب المتعلّق بالزّمان والزّمانى لا ينحصر في الصّورة الأولى ويمكن ان يكون المراد من الخبر ما ذكرناه في ساير الصّور فلا وجه للقدح في مضمونه من هذه الجهة والقول بانّه مضمر وهو ليس بحجّة مدفوع بما مرّ غير مرّة من انّ اضمار فقهاء أصحاب الائمّة ( ع ) في قوّة التّصريح والظّاهر انّ المراد بالضّمير هنا هو مولانا الهادي ( ع ) لانّ هذا الرّاوى معدود من أصحابه ( ع )
و
هامش
( 1 ) واستصحاب عكسه صح