تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 169

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٦٩
وقد يكون الامر بالعكس باعتبار انّه لا يطّلع على الكتابة كثيرا ما الّا الكاتب والمكتوب اليه فضعّف التّقيّة ح نعم يوجد في كثير من المكاتبات المرويّة حزازة بحسب العربيّة أو الحكم أو غيرهما باعتبار التّقيّة أو الاتّقاء لكن لا يخفى انّ مجرّد هذا لا يقتضى كون التّقيّة في مطلق المكاتبات اشدّ منها في مطلق الشّفاهيّات وأيضا ما ذكر من كون عدم الاطّلاع على القرائن الحاليّة سببا لضعف دلالتها ممنوع لانّ العقل القاطع حاكم بعدم جواز اكتفاء المتكلّم الّذى يكون في مقام بيان مطلبه أو في مقام تعليم مخاطبه بالقرائن الحاليّة الّتى يعلم انّها تخفى على المخاطب ولا سبيل له إلى الوصول إليها فكيف يصحّ ان ينسب إليهم ( ع ) انّهم كانوا يكتفون في مكاتباتهم الّتى صدرت عنهم في مقام بيان المسائل بالقرائن الّتى كانوا يعلمون انّها تخفى على مخاطبيهم وبالجملة فالتّحقيق ما نبّه عليه بعض الاعلام من انّ النّسبة بين الظّنّ الحاصل من المشافهة والظّنّ الحاصل من المكاتبة باعتبار القوّة والضّعف عموم من وجه فقد يكونان متكافئين وقد يكون الاوّل أقوى وقد يكون الثّانى أقوى وعن الثّانى بمنع عدم شمول الاجماع المذكور للمكاتبة كما يشهد به اطلاق كلمات القائلين بحجّية خبر الواحد في كتبهم الاصوليّة حيث لم يستثنوها مع شيوعها ولم ينبّهوا على اشتراط حجّيّة الخبر المذكور بعدمها حيث تعرّضوا لبيان شرائطها وكذا استدلال فقهائنا القائلين بحجّية اخبار الآحاد في تضاعيف أبواب الفقه فانّهم لم يزالوا يستدلّون في غير واحد من المسائل بالمكاتبات الواردة من الثّقات والعدول ولم يظهر من أحد منهم سوى المحقّق وبعض نادر التّامّل في ذلك مع انّ كلام المخالف غير صريح في المخالفة ولا يبعد ان يكون مراده ما أشرنا اليه من عدم صلوح المكاتبة لمعارضة المشافهة بل قد يستفاد من ملاحظة طريقة أصحاب المعصومين ( ع ) و