تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 165

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٦٥
منه مذاهب منكره كما عن النّجاشى الّا انّ التّحقيق عندي انّه امّا ثقة من ثقات أصحابنا أو قريب من درجة الوثاقة باعتبار انّ النّجاشى شهد بانّه كان فقيها مكثّرا من الحديث فاضلا وقد قرّر في محلّه انّ قول أهل الرّجال في مادّة رجل من أصحابنا انّه كان فقيها من أقوى الامارات على علوّ قدره وسموّ مرتبه لانّ الظّاهر من مثله انّه كان من أهل استنباط الاحكام الشّرعيّة عالما بمهمّات شرايع الاسلام والتّتبّع التّامّ يكشف عن انّ أغلب قدماء أصحابنا الّذين كانوا متّصفين بهذه الصّفة العظمى والمرتبة العليا كانوا في درجة عالية من الزّهد والورع والتّقوى ولا يخفى انّ مقتضى ما قرّر في محلّه من انّ الظّنّ يلحق الشّىء بالاعمّ الأغلب ان يكون قول النّجاشى مفيدا للظّنّ بانّه كان من ثقات أصحابنا ويؤيّده ما قاله من اكثاره من الحديث واكثار محمّد بن الحسن الصّفّار الثّقة الجليل من الرّواية عنه وعدم استثنائهم ايّاه من رجال نوادر الحكمة مع انّهم استثنوا منها بعض المعتمدين وقول الشيخ في رجال الهادي عليه السّلم انّ علىّ بن شبرة ثقة فانّ الظاهر من النّجاشى انّه علىّ بن محمّد القاساني كما في الخلاصة ولا يعارضه ما يظهر من الشّيخ من التّغاير حيث ذكر القاساني عقيب ابن شبرة وضعّفه لانّ النّجاشى ابصر منه بهذه الأمور واضبط ومنه يظهر انّ تضعيفه أيضا لا يقدح فيه مع انّ التّحقيق ان قول أهل الرّجال في حقّ شخص انّه ضعيف لا يدلّ على فسقه لانّ غايته انّه غير مقبول الحديث كما يكشف عنه تتبّع كلماتهم وهو اعمّ من ذلك على انّ الظّاهر انّ كلّا من الشّيخ والعلّامة اخذا ذلك من كلام أحمد بن محمّد بن عيسى والتّحقيق عندي عدم دلالة غمزه عليه ونقله عنه مذاهب منكرة على فسقه وسوء اعتقاده في نفس الامر لانّ كون بعض مذاهب بعض الفقهاء منكرا لدى بعض آخر منهم لا يستلزم كفر قائله أو فسقه في الواقع كما أشرنا اليه سابقا