كانّه ( ع ) كان متوطّنا بسامراء فكتب اليه من المدينة أو من غيرها لا يقال انّه مكاتبة ودلالة المكاتبة ضعيفة كما نصّ عليه المحقّق وبعض من تبعه أو لم يقم دليل على حجّيتها كما يظهر من بعض آخر نظرا إلى انّ القدر الّذى قام الاجماع على حجّيته هو خصوص خبر الواحد الشّفاهى وامّا غيره فلم يثبت دخوله تحت الاجماع فتبقى مندرجة تحت الأصول والعمومات الكاشفة عن عدم الحجّيّة أو قام الدّليل الخاصّ على عدم حجّيتها وهو ان مستند العدل في اخباره عن الامام في المشافهة هو الحسن والسّمع ومستنده في المكاتبة مجرّد العلم فيجب ان لا تكون حجّة كما لا تكون الشّهادة حيث يكون متعلقها من المحسوسات حجّة إذا كان مستند الشّاهد فيها العلم الغير المستند إلى الحسّ بخلاف شهادة يستند الشّاهد فيها إلى العلم النّاشى من الحسّ الظّاهر فانّها مقبولة بالاجماع بل بالضّرورة من الدّين
[ في حجّية المكاشفة ]
لانّا نقول انّ شيئا من هذه الأمور ليس بشيء لامكان الجواب عن الاوّل بانّه مجرّد ادّعاء خال عن مستند قابل للاعتماد عليه لانّ غاية ما يمكن ان يقال في توجيهه هي انّ احتمال التّقيّة فيها أقوى من احتمالها في المشافهة وانّ المشافهة توجب الاطّلاع على أغلب القرائن الحاليّة والمقاليّة أو جميعها ولا كذلك المكاتبة فانّ الاطّلاع على القرائن الحاليّة معها من المحالات العاديّة كما لا يخفى أو فيه اوّلا انّ مجرّد أضعفيّة دلالتها بالنّسبة إلى المشافهة لا يقتضى عدم حجّيّتها مط لانّ غاية الأمر ح عدم كونها صالحة لمقاومة المشافهة في صورة التّعارض الّذى لا يمكن علاجه بالجمع العرفي لا عدم حجّيّتها في صورة الخلوّ عن المعارض أو في صورة التّعارض الّذى يمكن علاجه عرفا ولا يخفى انّ ما نحن فيه ليس من قبيل الصّورة الأولى وثانيا انّ كون التّقيّة فيها اشدّ منها في المشافهة مط ممنوع لاختلاف الامر باختلاف المقامات