تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 156

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٥٦
بأساميهم الشّريفة لانّ الظّاهر من أمثالهم سيّما من مثل زرارة الفقيه الماهر الجليل المعتمد الرّاوى لهذه الصحيحة انّ المضمرات الّتى يروونها مأخوذة منهم وانّما تركوا التّصريح بأساميهم المتبرّكة باعتبار انّهم كانوا يذكرون تلك الأخبار عقيب الاخبار النّاصّة على أساميهم فكان المناسب ان يكتفوا بالضّمير أو باعتبار التّقيّة ونحوها كما مرّ وثانيها انّ الظّاهر انّ هذه الصّحيحة مرويّة عن مولانا الباقر عليه السّلام لانّ شيخنا الصّدوق ره روى مثلها في علل الشّرائع والاحكام عن أبيه عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد عن جرير عن زرارة عنه عليه السّلام والشّيخ ره رواها عن الحسين بن سعيد عن حماد عن جرير عن زرارة ولا يخفى انّ اتّحاد متن رواية الصّدوق الصّحيحة على الاصحّ مع متنها وانتهاء سندهما إلى حمّاد الرّاوى عن جرير الرّاوى عن زرارة ممّا يوجب الظّنّ القوىّ باتّحادهما « 1 » ونظير ذلك في الاخبار كثيرة لا يخفى على المحدّث المتتبّع الماهر وثالثها انّها معمول بها عند أصحابنا وقد شاع بينهم التّمسّك بها في مباحث لباس المصلّى من كتبهم فضعفها على فرض تسليمه منجر بالشّهرة التّامّة لا يقال انّ الخبر الضّعيف الّذى ينجبر قصوره بالشّهرة انّما هو الخبر الاصطلاحىّ الّذى ينسب إلى أحد المعصومين ع ولا يخفى انّ ما نحن فيه ليس من ذاك القبيل لانّا نقول انّ ذلك لو كان معتبرا لكان معتبرا في جبر السّند لا في خبر الدّلالة وكلامنا هنا في الأخير وقد يقال انّ ضعفه على تقدير تسليمه منجبر بشهرة القول بحجّية الاستصحاب حسبما أشرنا اليه سابقا وفيه نظر لانّ هذا انّما يتمّ في صورة كون نظر الأكثر إلى هذه الصّحيحة وهو غير ثابت بل لا يبعد ان يكون الظّاهر خلافه لانّ المعروف بين الاصوليّين منهم في كتب الأصول انّ حجّيته موقوف على الوصف ولا يخفى انّ هذه الصّحيحة ونظائرها واضحة الدّلالة على تعبّديّة الحجّية اللّهمّ الّا ان يكون المراد شهرة
هامش
( 1 ) باعتبار ما هو التّحقيق عندي من وثاقة إبراهيم بن هاشم كما حقّقته في محلّه منه دام ظله العالي