بعض الاعلام من انّ مورد ذاك الاستصحاب غير مورد استصحاب وجوب المضي في الصّلاة لوضوح كون الدّخول في الصّلاة غير المضىّ فيها نعم لو كان المفروض استصحاب انتقاض التّيمّم على فرض وجود الماء لكان موردهما متّحدا لكنّ المفروض خلافه وربّما يقال « 1 » ان انطباق مثال المتيمّم على الممثّل غير ظ لانّ محلّ الاستصحاب على ما ذكروه ما لا يقوم فيه دليل على انتفاء الحكم في ثاني الحال وهو في هذا المقام محلّ تامّل لان العمومات الدّالة على اشتراط الوضوء على تقدير وجود الماء تنافى ذلك الحكم ويمكن ان يجاب عنه بما أشار اليه ذاك المورد من انّ هذا الكلام مبنىّ على عدم ظهور العمومات في الاعمّ من هذه الصّورة واحتمال كون المراد منها صورة وجدان الماء قبل الصّلاة والتّحقيق عندي في أصل المسألة لزوم المضىّ في الصّلاة في صورة وجدان الماء قبل الدّخول في الركوع الرّكعة الأولى ووجوب الرّجوع واستينافها بعد الوضوء ان كان الوجدان قبل ذلك نظرا إلى الادلّة الخاصّة الواردة في المقام وامّا ثالثها فيدفعه اوّلا ما أشرنا اليه سابقا انّ حجّية الاستصحاب الجاري من انّ مقتضى نصوص الباب حجّيّة الاستصحاب تعبّدا لا من باب الوصف وثانيا انّك قد عرفت سابقا انّ حجّية الاستصحاب الجاري في الاحكام موقوفة على الفحص عن المعارض ولا ولا يخفى انّه توجب الظّنّ بعدم المعارض غالبا فظهر من مجموع ما ذكرناه في هذا المقام وفيما تقدّم انّ شيئا من ادلّة النّفاة لا تكون قابلة المعارضة هذه الصّحيحة وغيرها من اخبار الباب
[ في الجواب عن الإشكال العشرون ]
وامّا العشرون فجوابه يظهر ممّا ذكرناه في دفع الايرادات السّابقة لوضوح كون الأمور الّتى تكون كلّ منها باطلا غير صالحة لان تصحّ بعد الاجتماع والفرق بين هذا الايراد وما ذكروه في مبحث الخبر المتواتر واضح
[ صحيحة أخرى عن زرارة من باب زيادات طهارت التذهيب ]
ثمّ من الاخبار الدّالّة على حجّيّة الاستصحاب على وجه العموم صحيحة زرارة المرويّة في باب تطهير الثّياب والبدن من النّجاسات من باب زيادات
هامش
( 1 ) هو السلطان المحققين في حواشي المعالم منه ادام اللّه تعالى ايّام إفاضاته