تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 153

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٥٣
غاية الأمر ح تخصيصها بغير ذاك المورد وارتكاب تخصيص في ادلّة القاعدة لا طرحها أو التّوقّف فيها لما قرّر في محلّه من انّ المدار في تعارض العامّ والخاص المطلقين على تخصيص العامّ وهذا لا يختصّ بهذه الصّورة لانّ الصّور الّتى خرجت عن تحت هذه القاعدة كثيرة وقد عرفت سابقا انّ شيئا منها لا يقدح في اخبار الباب فعلى هذا يكون الامر في الجواب عن ذاك الدليل سهلا ولا احتاج إلى توجيه تقدّم بيّنة الاثبات بما مر أو بما قيل من انّ المثبت يدّعى العلم بالوجود وله طرق قطعيّة بخلاف النّافى فانّ طريقه وهو عدم العلم ظنّى وانّ النّفس إلى دفع غير الملائم أميل منه إلى جلب الملائم ولذلك تدفع كلّ غير ملائم ولا تجلب كلّ ملايم فيكون انكار الحقّ أكثر من دعوى الباطل والتّجربة دالّة على ذلك فقد عارض الابهل الغلبة وبقي ما ذكرنا سالما وامّا ثانيها ففيه اوّلا انّ التّناقض المذكور على فرض تسليمه انّما يكون في بعض الصّور لوضوح كون جملة وافرة من مجارى الاستصحاب من الموارد الخالية عن التّعارض ولا يخفى انّ لزومه في بعض الصّور لا يستلزم عدم حجّيته في غير هذه الصّورة والّا لزم ابطال أكثر الادلّة وثانيا انّ التّناقض انّما يكون في صورة عدم ثبوت ترجيح أحد الاستصحابين المتعارضين على الآخر كما قد يوجد في بعض المقامات وامّا في صورة كون أحدهما مرجّحا على الآخر فلا تناقض حقيقة وأنت خبير بانّ المثال المذكور من قبيل القسم الثّانى لانّ استصحاب وجوب المضىّ في الصّلاة وارد على استصحاب الاشتغال وقد سبق انّ الاستصحاب الوارد مقدّم على غيره بمقتضى اخبار الباب وستقف على تفصيله في محلّه إن شاء الله اللّه تعالى والقول بانّ معارضة استصحاب عدم جواز الدّخول في الصّلاة على فرض وجود الماء كافية في ثبوت التّناقض فيما نحن فيه مردود بما سيأتي من عدم حجّيّة الاستصحاب الفرضي امّا مط كما هو التّحقيق أو إذا لم يكن مستلزما لثبوت حالة كما ذهب اليه بعض « 1 » مشايخنا المعاصرين وبما أشار اليه
هامش
( 1 ) هو السّيّد السّند الأستاذ الاستناد منه دام ظلّه
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 153 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني