تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 159

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٥٩
فرّق الامام بين الصّورتين فحكم بإعادة الصّلاة في الأولى دون الثّانية مع مع انّ النّجاسة النّفس الأمريّة كانت ثابتة في الثّوب في كلتيهما وقد أزال الامام عليه السّلام اشكاله بانّه في الصّورة الأولى كان متيقّنا بورود النّجاسة على ثوبه قبل الصّلاة فانتقض يقينه بطهارة ثوبه وصار مكلّفا بتطهيره بخلاف الصّورة الثّانية فانّ فيها لم يكن متيقّنا بالنّجاسة قبل الصّلاة ولم يكن له نقضه بالظنّ بوقوع النّجاسة لانّه لا ينبغي ان ينقض اليقين بالشّكّ ابدا والجاهل بنجاسة الثّوب حال الصّلاة لا يعيد صلاته مط وان اطّلع عليها بعدها وثانيهما قوله أخيرا فليس ينبغي ان ينقض اليقين بالشّك وفي قوله فانّى قد علمت انّه « 1 » قد أصابه اه أيضا اشعار أو نوع دلالة على الحجّية في الجملة هذا وقد ذكر بعض « 2 » اجلّة مشايخنا المعاصرين طيّب اللّه مضجعه انّ هذه الصّحيحة دالّة على أمور ثلثه أحدها حجّيّة الاستصحاب والثّانى قاعدة الاجزاء إذا اتى بالمأمور به على الوجه الظّاهرىّ ثمّ انكشف خلافه ووجهه بانّ سؤال السّائل بعد جواب المعصوم عليه السّلام بعدم الإعادة انّما هو عن انّ عدم الإعادة لاىّ شيء مع انّى كنت جاهلا بالموضوع فجوابه عليه السّلام بقوله لانّك كنت اه نصّ في انّ حكمه الظّاهرىّ هو ما فعل بحيث لو أعاد لكان داخلا في النّهى نظرا إلى صدق نقضه اليقين السّابق بالشّكّ وبالجملة هذه الرّواية دالّة على الاجزاء سواء كان السّؤال عمّا يقع أو ما وقع امّا على الاوّل فواضح للعلم بالحكم الظّاهرىّ من الرّواية فيستفاد الاجزاء بالنّسبة إلى ما يقع وان اشترطنا اعتبار العلم بالمطابقة في مفهوم الاجزاء وامّا على الثّانى فيرجع إلى صحّة عبادة الجاهل بالحكم الوضعىّ إذا طابقت الواقع لقوله ( ع ) لانّك كنت على يقين اه وفيه انّ ذلك اى الدّلالة على صحّة عبادة الجاهل مبنىّ على كون سؤال السّائل بعد جواب الامام لأجل كونه جاهلا بالحكم وهو خلاف الظّاهر لانّ الظّ كون السّؤال
هامش
( 1 ) مسئلة صحّة عبادة الجاهل ولكنّ الرواية من حيث قاعدة الاجزاء نصّ لعدم كون العلم بالمطابقة الظّاهريّة مأخوذا في مفهوم الاجزاء الثالث صح ( 2 ) هو سيّدنا صاحب الضّوابط منه دام ظله