تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 158

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٥٨
تنقض اليقين بالشّك ابدا فانّ ظاهره يعطى عدم جواز نقض شيء من افراد اليقين بشيء من افراد الشّكّ ووجهه يستفاد من ما مر مفصّلا في بيان الصّحيحة السّابقة ويرد عليه أيضا جملة ممّا كان يرد عليها والجواب الجواب وممّا يرد على الاستدلال بها خاصّة ان صيغة لا ينبغي ظاهرة في الكراهة أو نفى الكمال وعلى كلّ منهما يلزم كون النّقص جائزا وهو خلاف المقصود ويمكن الذّبّ عنه بانّ حملها على الحرمة في خصوص هذا المقام باعتبار ما يقطع به من عدم القول بالفصل أولى من طرحه وتركه سيّما بعد ملاحظة تايّده بكثرة التّظافر من استعمال لا ينبغي في الحرمة كما لا يخفى على من تتبّع الاخبار وممّا ذكرنا من عدم القول بالفصل يظهر انّ وروده مورد توهّم الوجوب أيضا لا يقدح في ظهوره في حرمة النّقض لانّ دلالة النّهى الوارد ذاك المورد على الإباحة من حيث القاعدة كما هو التّحقيق لا ينافي التّخلّف عنها في بعض المقامات الخاصّة باعتبار خصوصيّات تلك الموارد

[ فيه اشكال مع حلّه ]

وقد يشكل فيه بانّ ظاهره لا يناسب مورد السّؤال لانّ ظاهره يدلّ على انّ الشّكّ انّما وقع في رفع الطّهارة السّابقة وكلام السّائل صريح في انّه رأى النّجاسة على ثوبه بعد الصّلاة وعلم بوقوع النّجاسة عليه ولذا امره بغسله وربّما يجاب عنه بانّه محمول على صورة احتمال كون النّجاسة المتيقّنة الّتى وجدها بعد الصّلاة غير ما ظنّ وصوله اليه قبلها وأنت خبير بما فيه من التّكليف والبعد فانّ سياق السّؤال ينادى بانّ النّجاسة الّتى وقف عليها بعد الصّلاة هي عين ما ظنّ وقوعه على الثّوب والّذى يخطر بالبال في حلّ الاشكال ان يقال انّه عليه السّلم أراد بهذا الكلام بيان الفرق بين صورة الشّكّ في وقوع النّجاسة على الثّوب قبل الصّلاة مع تيقّن وجودها بعدها وصورة اليقين بوجودها قبل الصّلاة مع اشتباه موضعها ح والاطّلاع عليه بعدها فانّ الظّاهر من قول زرارة « 1 » ان يعلم كيف
هامش
( 1 ) لم ذلك انّه أراد صح