تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 155

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٥٥
طهارة التّهذيب وفي باب انّ الرّجل يصلى في ثوب فيه نجاسة قبل ان يعلم من الاستبصار قال قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء « 1 » فعلّمت اثره إلى أن أصيب له من الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت انّ بثوبى شيئا وصلّيت ثمّ انّى ذكرت بعد ذلك قال تعيد الصّلاة وتغسله قلت فانّى لم أكن رايت موضعه وعلّمت انّه قد اصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته قال تغسله وتعيد قلت فان ظننت انّه قد اصابه ولم اتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلّيت فرأيت فيه قال تغسله ولا تعيد الصّلاة قلت لم ذاك قال لانّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشّكّ ابدا قلت فانّى قد علمت انّه قد اصابه ولم ادر اين هو فاغسله قال تغسل من ثوبك النّاحية الّتى ترى انّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك قلت فهل علىّ ان شككت في انّه اصابه شيء ان انظر فيه قال لا ولكنّك انّما تريد ان يذهب الشّكّ الّذى وقع في نفسك قلت إن رايته في ثوبي وانا في الصّلاة قال تنقض الصّلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رايته وان لم نشك ثمّ رايته رطبا قطّعت الصّلاة وغسّلته ثمّ بنيت على الصّلاة لانّك لا تدرى لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي ان ينقض اليقين بالشّكّ وهذه الصّحيحة وان كانت مضمرة أو في قوّة المضمر ومن جهته قد يقع الشّكّ في حجّيّتها نظرا إلى مجهوليّة المسؤول عنه وعدم العلم بكونه ممّن يكون قوله حجّة في بيان الاحكام الّا انّ في المقام أمورا تقتضى اعتبارها وصلوحها لاثبات المرام أحدها ما أشرنا اليه سابقا من انّ مضمرات فقهاء أصحاب الائمّة الاجلّاء الّذين نعلم من طريقتهم انّهم ما كانوا يستندون في الاحكام إلى فتاوى غير الائمّة ع وما كانوا يأخذون احكام دينهم عن غيرهم وما كانوا يروون أقوال غير المعصومين ع في قوّة الاخبار المصرّحة
هامش
( 1 ) من العلامة دون العلم فلا تغفل منه