تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 152

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٥٢
ما أشار اليه في المعتبر والمعارج من انّ من حجيته يلزم التّناقض وكما يصحّ ان يكون حجّة للمستدلّ يصحّ مثله للخصم فلو قال في مثال المتيمّم الّذى قد اشتهر التمثيل به في هذا الباب انّ وجوب المضىّ في الصّلاة كان ثابتا للمصلّى قبل وجود الماء فيكون له بعده عملا بالاستصحاب صحّ ان يقال انّ اشتغال الذّمّة بالصّلاة متيقّنة فيجب ان يبقى وأيضا قبل الدّخول في الصّلاة لو كان واجدا للماء لما جاز له الدّخول فكك بعده وثالثها انّ حجّيته انّما هي من جهة الظّنّ بالبقاء وظنّ الاستمرار ممنوع إذ ذلك انّما كان قبل الشّرع وامّا بعده فقد ورد من المغيّرات الكثيرة والأمور النّاقلة ما لا يبقى معه الامن من التّغيير ويقرب من هذه الحجّة ما يوجد في كلام القائسين من هؤلاء حيث قالوا انّ القياس جائز فينتفى ظنّ بقاء الأصل والأولى ظاهرة وامّا الثّانية فلانّ القياس يرفع حكم الأصل اتّفاقا فلا ظنّ الّا بعدم قياس يرفعه لكنّ الأصول الّتى يمكن القياس عليها غير متناهية فالحكم بانتفائه مع الجواز تحكّم والتّحقيق في جواب هذه الأمور وبيان عدم صلوح شيء منها لدفع مفاد الرّوايات ان يقال انّ اوّلها مدفوع بما أشار اليه جمع من أعاظم الفريقين من انّ تقديم بيّنة الاثبات لكشفها عن السّبب الموجب لبقاء لمخالفة الأصل بخلاف بيّنة النّفى فانّها تحتمل الغفلة بعدم الاطّلاع ولا ينافي ردّ النّافية وان اعتضدت به ويزيده بيانا ما نبّه عليه في شرح العضدي بعد منع الملازمة المأخوذة في ذاك الدّليل وهو انّ الملازمة انّما تصحّ لو حصل الظّنّ بهما ويتأيد أحدهما بالاستصحاب وليس كذلك فانّ الظّنّ لا يحصل الّا ببيِّنة المثبتة وذلك لانّه يبعد غلطه بان يظنّ المعدوم موجودا بخلاف النّافى إذ لا يبعد غلطه في ظنّ الموجود معدوما بناء على عدم علمه به مع بنائه على استصحاب البراءة مع انّا نقول انّ خروج خصوص هذه الصّورة عن تحت قاعدة الاستصحاب بدليل خاصّ من اجماع أو غيره لا ينافي حجّيّة القاعدة ولا يصلح لدفع ما دلّ عليها لانَّ