تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 151

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٥١
مساو فلا دلالة للرّواية على حجّيّته ولكن نقول عند التّساوى في الاستصحابين المتعارضين لا يمكن العمل بهما وهذا واضح ولا طرحهما لا للرّواية بل لانّ كلّ من قال بحجّية الاستصحاب في غير المعارض وفيما له معارض مرجوح قال بحجّيته في صورة المعارض المساوى فلا يصحّ طرحهما للاجماع ولا يصحّ طرح أحدهما أيضا لانّه ترجيح بلا مرجّح فتعيّن التّخيير بينهما وثانيا انّ للرّواية دلالتين أحدهما العينيّة والأخرى المنع من التّرك فحيثما ارتفع احدى الدّلالتين وهي الأولى في صورة وجود المعارض « 1 » بحكم العقل بقي الدّلالة الأخرى بحالها وهي المنع من التّرك الكلىّ فنقول اذن لا يصحّ طرحهما للرّواية ولا جمعهما لكونه محالا ولا ترجيح لأحدهما لكونه بلا مرجّح فتعيّن التّخيير فت وثالثا ان بناء أرباب العقل على التّخيير في المتعارضين المتساويين والّذى أراه انّ مواضع من هذا الجواب لا يخلو عن نظر فتدبّر

[ في بيان الجواب عن الإشكال التّاسع عشر ]

وامّا التّاسع عشر ففيه انّ شيئا من ادلّة النّفاة لا يقاوم ما يستفاد من هذه الرّواية وساير الاخبار الآتية الدّالة على الحجّية على وجه الاطلاق وكذا شيء منها لا يقتضى الشّكّ في مفاد تلك الأخبار وقد عرفت الحال في كثير منها في مقام الجواب عن الايراد الرابع عشر وان شئت ان تطّلع على حقيقة حال ما بقي منها أيضا فعليك بامعان النّظر فيما نتلو عليك في هذا المقام فنقول ليس لهؤلاء دليل قابل للتّعرّض له صالح للالتفات اليه غير ما ذكرناه سابقا الّا ثلاثة أمور أحدها ما نبّه عليه في المختصر وشرحه وغيرهما من انّه لو كان الأصل البقاء لكانت بيّنة النّفى أولى بالاعتبار من بيّنة الاثبات واللازم منتف امّا الملازمة فلانّ بيّنه النّفى مؤيّد باستصحاب البراءة الاصليّة فيكون الظّنّ الحاصل بها أقوى وامّا انتفاء اللازم فلانّ البيّنة لا تعتبر من النّافى وهو المدّعى عليه وتقبل من المثبت وهو المدّعى اتفاقا وثانيها
هامش
( 1 ) المساوى صح