تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 149

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٤٩
الثّانى وهذان القسمان ليسا من الاستصحاب في شيء وان كان يثبت به الحكم مط فان حدث في الوقت الثّانى ما ثبت منافاته للحكم في الجملة فالحقّ عدم جواز الحكم بثبوته في الوقت الثّانى بمجرّد الاستصحاب كالمتيمّم إذا دخل في الصّلاة ثمّ رأى الماء في أثناءها لانّه حكم بوجود معلول من دون العلم بعلّته وهو بط وان لم يكن حدث ذلك في الوقت الثّانى فالحق ثبوته في الوقت الثّانى لانّه راجع إلى القسم الاوّل وان كان الحكم به امرا متعلّقا لا يمكن الانفكاك بينهما فكلّ زمان علم تحقّق ذلك الشّىء حكم بتحقّق ذلك الحكم وكلّ زمان لم يعلم ذلك التّحقّق لم يحكم بهذا الحكم لما مرّ من استحالة العلم بوجود المعلول مع الجهل بوجود العلّة سيّما إذا كان المعلول ممّا لا يعلم وجوده الّا من وجود علته لا بالحسّ ونحو ذلك فالاستصحاب لا يخلو من أحد هذه الأقسام الخمسة وقد عرفت الحال في كلّ منها وانّ بعضها ليس من الاستصحاب ويمكن ارجاع هذا التّفصيل إلى ما اختاره المرتضى فت هذا كلامه بتمامه وهو كما ترى صريح في نفى جريان الاستصحاب في الاحكام على وجه الاطلاق موافق لما حكى عن المرتضى الّا انّ كلامه خال عن هذا التّفصيل ولعلّ امره بالتّامّل ناظر إلى ذلك أو إلى ما يستفاد من اخبار الباب من حجّية بعضها مطلقا أو في الجملة لكنّ الظّاهر من سكوته عن بيان شيء من هذه الأخبار وعدم اشارته إليها في هذا المقام المناسب لذلك يعطى انّه غفل عنها حين التّعرض لهذا الكلام أو لم يكن مطّلعا على شيء منها ح كما يكشف عنه كلامه في الوافية حيث أطال الكلام في بيان جملة من تلك الأخبار وذكر انّها تدلّ على حجّيّة في المهمل من الوضعيّات كما عرفت مفصّلا

[ في بيان الجواب عن الإشكال الثّامن عشر ]

وامّا الثّامن عشر ففيه انّا نختار الشّقّ الرّابع ونقول انّ الظّاهر من الرّواية هو خصوص الاستصحاب الخالي عن المعارض والقول بانّه مخالف لمورد الرّواية مدفوع بما ذكرنا في ردّ الايراد السّابق من انّ مورد الرّواية هو خصوص صورة كون الشّخص الشّاك
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 149 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني