المزوجة ووجه الشّكّ في ذلك هو الشّكّ في كون ذاك الكلام من افراد المزيل كما انّ الوجه في سابقه أيضا ذلك وكذلك الكلام في مسئلة التّيمّم فانّ الصّحة مغيّاة بغاية هي زوال المانع بالتّمكن من استعمال الماء ولكن يشكّ في انّ المتمكن في حال الصّلاة من افرادها ومن « 1 » عجيب ما صدر عن بعضهم في هذا المقام انّه ذكر انّ جريان الاستصحاب فيه اى في المهمل من الوضعيّات واضح وهو امّا باجرائه في نفس السّبب كما لو شكّ في بقاء التّغيّر كما لو مرج المتغيّر جسم طاهر له لون أو في مسبّبه والمسبّب امّا هو الحالة الحاصلة من النّجاسة المتغيّرة
[ فيه أن كلام هذا المفصّل في رسالة الجمعة مخالف لكلامه في الوافية ]
وامّا الحكم الشّرعىّ الّذى هو وجوب الاجتناب عنه ثمّ قال وقس عليه الطّهارة وهذا الكلام كما ترى انّما نشأ من الغفلة عمّا نبّهنا عليه سابقا من انّ المراد باستصحاب الحكم الوضعىّ انّما هو استصحاب سببيّة السّبب أو شرطيّة الشّرط أو مانعيّة المانع مثلا دون غيرها ممّا يرجع إلى استصحاب الموضوع أو استصحاب الحكم التّكليفىّ وكيف كان فمفاسد هذا التّفصيل كثيرة وفيما ذكرناه كفاية لمن كان له قلب أو القى السّمع وهو شهيد ونحن كلّما تتبّعنا لم نجد لهذا المفصّل موافقا ممّن تأخر عنه أو تقدّم عليه بل هو أيضا مخالف نفسه في رسالته الّتى عملها في مسئلة صلاة الجمعة حيث تعرّض في أواخرها لجملة من مدارك الأحكام وقال في مقام ذكر الاستصحاب ومحلّه ان يثبت حكم في وقت ثمّ يجيء وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو استصحاب أم يفتقر الحكم به في الوقت الثّانى إلى دليل فيه خلاف الأكثر على الاوّل ونسب إلى المفيد والمرتضى وجماعة على الثّانى والحقّ ان يقال ينبغي ان ينظر في علّة ثبوت الحكم في الوقت الاوّل فإن كان يثبت به الحكم مستمرّا من غير تفاوت فيه بين الأزمنة فيحكم بثبوته في جميع الأزمنة إلى أن يتحقّق ما يزيله كعقد النّكاح ونحوه وان كان ثبوته يثبت به عمّا اختصّ بالزّمان الاوّل فلا يثبت به الحكم في الزّمان
هامش
( 1 ) هو الفاضل المدقّق صاحب القوانين ره منه دام ظلّه