الشّكّ في شرطيّة شيء للتّكليف بالاجتناب أو وقع الشّكّ في فرديّة شيء لما علم شرطيّة للتّكليف أو شككنا مثلا في كون شيء غاية للنّهى كما لو وقع الشّك في انّ طهارة المرأة من الحيض هل تبيح تمكينها من وطى الزّوج ما لم يغتسل أم لا وقس على ذلك الإباحة والاحكام الوضعيّة مع انّ التّفضيل الّذى ذكره في الوضعيّات يجرى بعينه في التّكليفيّات أيضا فكما انّ الحكم الوضعىّ امّا موقّت كسببيّة الدّلوك لايقاع الصّلاة في زمان معيّن وامّا مؤيّد كسببيّة الزّلزلة للصّلاة ما دام العمر وامّا مهمل كسببيّة الكسوف للصّلاة فكك الاحكام التّكليفيّة ينقسم إلى تلك الثّلاث ويجرى الاستصحاب في الثّالث منهما كما في المهمل الوضعىّ أو لا يجرى في شيء منهما لتساويهما من هذه الجهة اللّهمّ الّا ان يقال إن مهمل التّكليفى لا يوجد الّا على القول بعدم إفادة الامر التّكرار وقد ظهر ممّا ذكر انّ الاستصحاب ممّا لا مجرى له في الأوامر المطلقة على هذا القول أيضا باعتبار كون ثبوت الوجوب في جميع اجزاء الزّمان مبنيّا على نفس الامر أو قاعدة الاشتغال وكلامه هذا وان كان باطلا كما أشرنا اليه آنفا الّا انّه لا يجرى في مهمل الوضعيّات ويكفى في ثبوت الفرق بين المقامين فت ثمّ ممّا يرد عليه انّ تمثيله للمهمل من الوضعيّات بالمثالين الّذين ذكرهما لا يناسب الممثّل بل الظّاهر انّهما من قبيل ما حكم بعدم جريان الاستصحاب فيه فانّه لا فرق بين سببيّة التّغيّر للنّجاسة وسببيّة العقد لعلاقة الزّوجيّة في انّ كلّا منهما تقتضى حكما وضعيّا مغيّا بغاية فكما انّ علاقة الزّوجيّة المسبّبة من العقد مغيّاة بغاية وهي الطّلاق كذلك النّجاسة المسبّبة من التّغيّر مغيّاة بغاية هي ورود المطهّر وكما انّ في صورة رفع تغيّر الماء من قبل نفسه يقع الشّكّ في ارتفاع النّجاسة السّابقة كذلك في صورة صدور مثل أنت خليّة وبريّة يشكّ في انقطاع علقة
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 147
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١٤٧