في ذلك الّا من بعض من لم نعرف اسمه ونسبه ودرجته كما أشرنا اليه سابقا وكيف كان فالتحقيق في جواب هذا المفصّل ان يقال انّ ما ذكره اوّلا من انّ ما ذكره اوّلا من انّ ما يفعل في الوقت فهو بحسب الامر مدفوع بانّ مجرّد الامر لا يقتضى وجوب العبادة الموقّتة في صورة الشّكّ في شيء من شرائط التّكليف بها كما لو مرض الصّائم في أثناء النّهار وشك في انّ مرضه هل يبيح الفطر له أم لا أو في صورة الشّك في تحقّق شطر من شطور العبادة أو في صورة الشّكّ في تحقّق شرط من شروط صحّتها أو طروّ مانع من موانعها أو في صورة الشّكّ في الاتيان بأصل العبادة في وقتها لما في الصّورة الأولى من الشّكّ في شمول الامر للزّمان الثّانى وفي ساير الصّور من الشّكّ في الخروج عن عهدة ما ثبت التّكليف به قطعا فلا بدّ في مقام اثبات الحكم في شيء من هذه الصّور من التّمسّك باستصحاب الوجوب أو استصحاب الاشتغال الّذى قد عرفت سابقا انّه غير قاعدة الاشتغال وكذا الكلام في غير الموقّت من العبادات بناء على القول بإفادة الامر التّكرار فانّ جميع هذه الصّور يجرى في هذا القسم أيضا كما لا يخفى فما ذكره في هذه الصّورة أيضا ساقط عن درجة الاعتبار كما انّ ما ذكره في الصّورة الأخرى من غير الموقّت أيضا ليس بشيء لانّ ثبوت الحكم فيها بمقتضى قاعدة الاشتغال كما ذكره لا ينافي ثبوته باستصحاب الاشتغال لما مرّ مرارا من انّهما دليلان مستقلّان يتميّز كلّ منهما عن الآخر من حيث المدرك والثّمر وان أراد انّ في هذه الصّورة أيضا يكون الحكم ثابتا في جميع اجزاء الزّمان بالامر دون الاستصحاب فجوابه ما عرفت من جواب ساير الصّور وممّا ذكرنا بان فساد ما يظهر منه في النّهى والإباحة والقسمين الاوّلين من الاحكام الوضعيّة أيضا فانّ لزوم الاجتناب عن المنهىّ عنه قد يصير مشكوكا باعتبار الشّكّ في شيء من شرائط التّكليف ونحوها كما لو وقع
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 146
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١٤٦