تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 144

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٤٤
مقام بيان عدم اجراء الاستصحاب في الاحكام التّكليفيّة يدلّ على انّ مفروضه عدم تعقّل الاستصحاب فيها وقوله أخيرا فالاحكام الخمسة المجرّدة عن الاحكام الوضعيّة لا يتصوّر فيها الاستدلال بالاستصحاب صريح في ذلك فنسبته القول بعدم حجّيته فيها اليه ليست في محلّها فانّ من الواضح انّ عدم الحجّيّة انّما يكون بعد تسليم صحّته وامكانه ولا بدّ ان يكون مبنيّا على ذلك اللّهمّ الّا ان يكون مراد من نسب اليه ذلك انّه لا يتمسّك بالاستصحاب في هذه الأحكام بخلاف القائلين بالحجّية وهو خلاف ظاهر كلامه كما لا يخفى وأيضا كلامه أخيرا في مقام تحقيق جريانه في الوضعيّات وعدمه صريح في انّه قائل بعدم جريانه في قسمين منها وهما ما كان موقّتا وما كان ثابتا على سبيل الاطلاق والدّوام وظاهره وانّ ما يجرى فيه ذلك منحصر في غيرهما وهو ما ذكره بعد ذلك ممّا ثبت فيه الحكم في الجملة وتحقّق فيه ذلك مجرّدا عن قيدى الدّوام والتّوقيت فنسبة القول بجريانه في الوضعيّات مط كما يستفاد من عبارة الحاكي خلاف الواقع ثمّ انّ قوله فظهر ممّا مرّ اه لا يخلو عن مسامحة كما أشار اليه شارح كلامه السّيّد الصّدر ره لانّه بظاهره لا يناسب ما تقدّمه ولا يتّجه تفريعه عليه بوجه خال عن الرّكاكة وكان المناسب له انّ يقول فظهر انّ الاستصحاب لا يكون في الاحكام الوضعيّة أيضا لكن يمكن الجمع بينهما بعد التّامّل بان يقال انّ كلامه فيما مرّ وان كان صريحا في نفى جريان الاستصحاب في جملة ما ذكره من الوضعيّات الّا انّ تخصيصه المنع فيها بقسمين منها وهما ما قيّد بالثّبوت والدّوام وما كان موقّتا وتعميمه ايّاه في التّكليفيّات قبل ذلك ممّا يعطى انّ من الوضعيّات ما يجرى فيه الاستصحاب ويكون الاستصحاب المختلف فيه خصوص ذلك القسم وهو ما كان مطلقا بان لا يكون مقيّدا بشيء من الدّوام والتّوقيت كما فهمه منه بعض الاجلّة ويلوح من كلامه بعد ذلك أيضا لكن لا يخفى انّ بيان هذا المطلب بمثل هذه العبارة بعيد